ما حد البلوغ : فقال : ما أوجب على المؤمنين الحدود . ( 1 )
16 - الحميري عن البزنطي قال : وسأله صفوان وأنا حاضر عن رجل طلق
امرأته وهو غايب فمضت أشهر فقال : إذا قامت البينة أنه قد طلقها منذ كذا وكذا
وكانت عدتها قد انقضت حلت للأزواج ، قلت : للمتوفى عنها زوجها ، قال : هذه ليست
مثل تلك هذه تعتد من يوم يبلغها الخبر إلا أن عليها أن تحد ، وسأله صفوان وأنا
حاضر عن الايلاء فقال : إنما يوقف إذا قدمته إلى السلطان أربعة أشهر ثم يقول له :
إما أن يطلق وإما أن يمسك ( 2 ) .
17 - الصدوق قال : وروى القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ، أن
أيا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علة
الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث ، لرغبة تحدث أو سكون
غضبه إن كان ، وليكن ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجرا لهن عن معصية أزواجهن
فاستحقت المرأة الفرقة المباينة لدخولها فيما لا ينبغي من ترك طاعة زوجها ، وعلة
تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا يحل له عقوبة ، لئلا يستخف بالطلاق ، ولا يستضعف
المرأة وليكون ناظرا في أموره متيقظا معتبرا ، وليكون يأسا لهما من الاجتماع بعد
تسع تطليقات ( 3 ) .
18 - عنه قال : وروى علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه قال : سألت الرضا
عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح
زوجا غيره ، فقال : إن الله عز وجل إنما أذن في الطلاق مرتين ، فقال عز وجل :
" الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " يعنى في التطليقة الثالثة
ولدخوله فيما كره الله عز وجل له من الطلاق الثالث حرمها ، فلا تحل له حتى تنكح
زوجا غيره ، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق وألا يضار بالنساء ، والمطلقة للعدة
هامش
( 1 ) الكافي : 6 - 76 .
( 2 ) قرب الإسناد : 212 .
( 3 ) الفقيه : 3 - 324 .