ومثل حكمهم في أركان الصلاة ببطلان الصلاة بزيادتها أو نقصها سهوا
أو جهلا ، وفي مقابلها الروايات الصحاح القريبة للتواتر ، فراجع للتفصيل إلي
محله .
ومثل الروايات التي استدل بها المشهور علي وجوب الطمأنينة في
الصلاة ، مع أنها مخدوشة ، وفي الحدائق : ظاهرهم انحصار الدليل في
الاجماع .
ومثل حكمهم بأن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور ، وعليه المشهور
بل الاجماعات المنقولة لعدة كثيرة من الروايات ، ففي مقابلها الروايات
الواردة في أن شهر رمضان لا ينقص أبدا ، ووافقوها بقوله تعالى :
( ولتكملوا العدة ) وهي محمولة على التقية لموافقتها لأخبار العامة .
ومثل حكمهم بكراهة لحم الخيل والبغال والحمر الأهلية ، وعليه
الاجماع والروايات ، وفي مقابلها روايات استضعفوها لمخالفتها للإجماعات
المنقولة ، والأولى حملها على التقية .
ومثل حكمهم بوجوب طواف النساء في العمرة المفردة ، لأربعة روايات
إحداها صحيحة عمل بها المشهور لكونها أحوط .
وفي مقابلها تسعة روايات فيها الصحاح في عدم الوجوب ، عمل بها
جماعة ، وغير ذلك كثير لا يخفى على الناظر في الكتب الفقهية .
وبالجملة حكم بعضهم في الكتب الفقهية بضعف بعض روايات الكتب
الأربعة وغيرها ليس بالضعف المصطلح ، وليس إلا من جهة مخالفته
للمشهور ، أو الاجماعات المنقولة ، ولذلك يحكمون بضعف الروايات
الصحيحة المتفق علي صحتها في علم الرجال ، عند مخالفتها للمشهور أو
الاجماعات المنقولة .
وإذا لم يكن أحد المتقابلين المتخالفين الموافقين للكتاب ، الموافقين
للعامة أو المخالفين لهم ، مشهورا أو مجمعا عليه ، فيجعلونه قرينة وذا القرينة
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 34
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣٤