أخذوا أحاديثهم من الأصول المشهورة المتواترة المعتمدة المقطوعة نسبتها إلى
مؤلفيها ، فلا نحتاج إلى كشف أحوال طرقهم ، فلو كان في طريق أحدهما
مجهول لا يضر بالأحاديث ، كما سيجئ إن شاء الله تعالى .
ويشهد على ما ذكرنا مضافا إلى ما في ( الأعلام الهادية ) .
رسالة حماد بن عمرو ، وأنس بن محمد ، عن مولانا الصادق
( عليه السلام ) في حديث وصايا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) . رواها الصدوق في آخر الفقيه وذكر طريقه إليها في
آخر الكتاب اختصارا هكذا .
عن محمد بن علي بن الشاه ، عن أحمد بن محمد بن أحمد بن
الحسين أبي حامد ، عن أحمد بن خالد الخالدي ، عن محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، عن أبيه ، عن محمد بن حاتم القطان ، عن حماد بن عمرو
وأنس بن محمد ، عن أبيه ، عن الصادق صلوات الله عليه .
فالصدوق في الفقيه نقل منها متفرقة ومجتمعة ، وذكر طريقه إليها في
آخره مرة واحدة اختصارا ، لكن في الخصال وغيره ذكر عند كل واحدة من
أجزاء أحاديثه طريقه مرات عديدة أزيد من خمس عشرة مرة ، كما شرحناه في
المستدركات في ترجمة أحمد بن خالد الخالدي .
ومن الأصول أصل إسحاق بن محمد النخعي ، له كتاب أخذ منه
الكليني أخبارا في ميلاد الحسن العسكري صلوات الله عليه ، وطريقه إليه
علي بن محمد ومحمد بن أبي عبد الله . الكافي ج 1 ص 508 باب ميلاد
أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) ح 9 - 22 .
ومنها الأصل الذي رواه الشيخ في ست عن الحسين بن أبي غندر
الكوفي أخذ منه أخبار الفقه في التهذيبين وغيره ، في أماليه - ج 2 ص 279 -
نقله بأجمعه بالطريق الذي ذكره في ست عن الحسين بن إبراهيم القزويني ،
عن محمد بن وهبان ، عن علي بن حبشي ، عن العباس بن محمد بن
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 37
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣٧