عندهم من الأدلة الأربعة ولا يعملون بما خالفه . ولو كان له روايات صريحة
صحيحة باتفاق علماء الرجال من الكتب الأربعة أو غيرها .
ويقولون : هي معرض عنها عند الأصحاب . حتى أنه عن بعض
المتأخرين أن كل رواية عمل بها المشهور فهي حجة ، وكل رواية لم يعمل
بها المشهور ليست بحجة ، كما في رجال الخوئي ج 1 ص 35 سواء كان
رواتها ثقات أم ضعفاء . مثل حكم المشهور بعدم جواز إمامة غير البالغ
للرواية الضعيفة المنجبرة بعمل المشهور ، وفي مقابلها الروايات المجوزة التي
أعرض عنها المشهور .
ومثل الاجماع المنقول علي فساد بيع الكالئ بالكالئ ، مستدلين بنهيه
( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يباع الدين بالدين . والدليل مخدوش عندهم
سندا ومتنا .
ومثل حكمهم باشتراط العلم بقدر الثمن والمثمن وجنسهما ووصفهما ، واستدلوا لذلك بالإجماع المنقول ، والنبوي المشهور : نهى النبي عن بيع
الغرر . وقالوا : ضعف الرواية منجبر بعمل الأصحاب .
أقول : والنبوي مروي في البحار عن العيون بأسانيد متعددة . كمبا
ج 23 ص 22 ، وكتاب الكفر ص 143 ، وجد ج 153 ص 81 ، وج 73
ص 354 .
ومثل الروايات الواردة في اعتبار زوال الحمرة لوقت صلاة المغرب ، فإنها مجاهيل ومراسيل . عمل بها المشهور لكونها أحوط وأبعد عن العامة .
وفي مقابلها الصحاح الكثيرة في اعتبار استتار القرص فقط .
ومثل حكم المشهور بعدم جواز الإتكاء في الصلاة ، مستدلين برواية
واحدة في ذلك . وفي مقابلها الروايات الصحيحة في الجواز .
ومثل حكم المشهور بوجوب صلاة المتحير لأربع جهات ، لمرسلة
خراش . وفي مقابلها روايات صحيحة بكفاية صلاة واحدة .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 33
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣٣