الثالث عشر : ما في كتاب غيبة النعماني ، بإسناده عن جابر بن عبد الله
الأنصاري ، في حديث وفود جمع من أهل اليمن على رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ، وبيانه وجوب الاعتصام بحبل الله ، وجنب الله ، والسبيل في
الآيات ، وأنه الوصي من بعده .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب أو
ألقى السمع وهو شهيد ، عرفتم أنه وصيي كما عرفتم أني نبيكم ، فتخللوا
الصفوف وتصفحوا الوجوه ، فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو ، لأن الله يقول :
واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، إليه وإلى ذريته ، فقام أبو عامر
الأشعري ، وأبو غرة الخولاني ، وظبيان ( طبيان خ ل ) الدوسي ، ولاحق بن علاقة ، فتخللوا الصفوف وأخذوا
بيد مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقالوا : إلى هذا أهوت أفئدتنا يا
رسول الله . فقال النبي : أنتم بحمد الله عرفتم وصي رسول الله قبل أن
تعرفوه ، فبم عرفتم أنه هو ، فرفعوا أصواتهم يبكون ويقولون : يا رسول الله ،
نظرنا إلى القوم فلم تحن لهم قلوبنا ، ولما رأيناه اطمأنت نفوسنا وانخدشت
( انجاشت خ ) أكبادنا وهملت أعيننا ، حتى كأنه لنا أب ونحن له بنون .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنتم منهم بالمنزلة التي سبقت لكم
بها الحسنى ، وأنتم عن النار مبعدون ، فبقي هؤلاء حتى شهدوا مع أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) الجمل وصفين ، فقتلوا في صفين رحمهم الله ،
وكان النبي يبشرهم بالجنة وأخبرهم أنهم يستشهدون مع علي بن أبي طالب .
انتهى ملخصا . ونقله جد ج 36 ص 112 ، وكمبا ج 9 ص 104 .
القسم الثاني في المذمومين ، وفيه روايات :
الأولى : روى الكشي في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
إن بنانا والسري وبزيعا لعنهم الله تعالى تراءى لهم الشيطان . . . الخبر .
الكشي ط جد ص 304 .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 31
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣١