تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
صاحب الكفاية ( ره ) : ( الفرع الأول ) - أنه لو كان أحد محدثا فغفل وصلى ثم شك في أنه تطهر قبل الصلاة أم لا ، فيجري استصحاب الحدث بالنسبة إلى الأعمال الآتية ، وأما بالنسبة إلى الصلاة التي أتى بها فلا يجري استصحاب الحدث ، لأنه كان غافلا قبل الصلاة ولم يكن له الشك الفعلي حتى تكون صلاته واقعة مع الحدث الاستصحابي . وبعد الصلاة وإن كان الشك موجودا ، إلا أن قاعدة الفراغ حاكمة على الاستصحاب أو مخصصة له ، على ما يأتي في أواخر التنبيهات انشاء الله تعالى ، فيحكم بعدم وجوب الإعادة عليه : ( الفرع الثاني ) - أنه لو التفت قبل الصلاة ثم غفل وصلى فتكون صلاته باطلة ، لتحقق الشك الفعلي قبل الصلاة ، فقد وقعت مع الحدث الاستصحابي . وفي كلا الفرعين نظر : أما الفرع الأول ، فلان قاعدة الفراغ لا تخلو من أمرين : فاما أن تكون من الأصول التعبدية الشرعية ، وإما أن تكون من الأمارات العقلائية كما هو الظاهر ، لان ترك الجزء أو الشرط عمدا لا يتصور بالنسبة إلى من هو في مقام الامتثال ، فان تركا لا يستند تركهما إلى إلى الغفلة والنسيان . وهو خلاف الأصل ، فان مقتضى طبيعة الانسان هو الذكر في حال العمل ، لا السهو والنسيان كما في الأمور العادية ، فالفراغ عن العمل امارة كاشفة نوعا عن عدم وقوع الغفلة والسهو . ويؤيد هذا المعنى قوله ( ع ) : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " وكذا قوله ( ع ) : في صحيحة محمد بن مسلم الواردة في الشك في عدد ركعات الصلاة بعد الفراغ : " وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " . فعلى القول بكون قاعدة الفراغ امارة نوعية على عدم وقوع الغفلة والسهو ،