قاسم بن يحيى في سندها ، وعدم توثيق أهل الرجال إياه بل ضعفه العلامة ( ره ) ورواية
الثقات عنه لا تدل على التوثيق على ما هو مذكور في محله .
ومن جملة ما استدل به للمقام مكاتبة علي بن محمد القاساني قال : " كتبت إليه
وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب ( ع )
اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية " . وتقريب الاستدلال بها
أن الإمام عليه السلام حكم بأن اليقين بشئ لا ينقض بالشك ولا يزاحم به ، ثم فرع
على هذه الكبرى قوله ( ع ) : " صم للرؤية وأفطر للرؤية " .
وذكر الشيخ ( ره ) أن هذه الرواية أظهر ما في الباب من أخبار الاستصحاب .
واستشكل عليه في الكفاية بأن المراد من اليقين في هذه الرواية ليس هو اليقين السابق ،
بل المراد هو اليقين بدخول شهر رمضان وأنه لا يجب الصوم إلا مع اليقين ولا يدخل
المشكوك فيه في المتيقن ، كما ورد في عدة من الروايات أنه لا يصام يوم الشك بعنوان أنه
من رمضان ، وأن الصوم فريضة لابد فيها من اليقين ، ولا يدخلها الشك .
وذكر المحقق النائيني ( ره ) تأييدا لصاحب الكفاية أن قوله ( ع ) :
- اليقين لا يدخله الشك - ظاهر في عدم دخول اليوم المشكوك كونه من رمضان
فيه وحمله على الاستصحاب - بدعوى أن المراد منه أن اليقين لا ينقض بالشك - بعيد
لغرابة هذا الاستعمال .
والتحقيق هو ما ذكره الشيخ ( ره ) من ظهور الرواية في الاستصحاب ،
لأنه لو كان المراد عدم إدخال اليوم المشكوك فيه في رمضان ، لما كان التفريع بالنسبة
إلى قوله ( ع ) : وأفطر للرؤية صحيحا ، فان صوم يوم الشك في آخر شهر رمضان
واجب ، لقوله ( ع ) : وأفطر للرؤية ، مع أنه يوم مشكوك في كونه من رمضان ،
فكيف يصح تفريع قوله ( ع ) : وأفطر للرؤية الدال على وجوب صوم يوم الشك
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 67
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٦٧