إشارة إلى الطهارة الظاهرية ، والغاية إشارة إلى استصحاب تلك الطهارة إلى زمان
العلم بالنجاسة .
( السادس ) أن يكون المراد بها الطهارة الواقعية والاستصحاب كما في الكفاية ،
بأن يكون المعني إشارة إلى الطهارة الواقعية ، وأن كل شئ بعنوانه الأولي طاهر
وقوله ( ع ) : حتى تعلم إشارة إلى استمرار الحكم إلى زمان العلم بالنجاسة .
( السابع ) أن يكون المراد منها الطهارة الواقعية والظاهرية والاستصحاب ،
كما اختاره صاحب الكفاية في هامش الرسائل ، ويجري جميع ما ذكرنا من الصور
والاحتمالات في قوله ( ع ) : " كل شئ حلال حتى تعرف أنه حرام " ويقع
الكلام أولا في صحة هذا الوجه الأخير وعدمها . وملخص ما ذكر في وجهه أن كلمة
كل شئ شاملة لما هو معلوم العنوان كالحجر والماء مثلا ولما هو مشكوك العنوان كالمايع
المردد بين الماء والبول مثلا ، فحكم الإمام عليه السلام بالطهارة في الجميع ، فلا محالة
تكون الطهارة بالنسبة إلى الأول واقعية ، وبالنسبة إلى الثاني ظاهرية ، ويكون
قوله ( ع ) : حتى تعلم إشارة إلى استمرار الطهارة إلى زمان العلم بالنجاسة .
وأورد عليه المحقق النائيني باشكالات : ( الأول ) أن الحكم الواقعي
والظاهري لا يمكن اجتماعهما في جعل واحد ، لان الحكم الظاهري متأخر عن الحكم
الواقعي بمرتبتين ، لان موضوع الحكم الظاهري هو الشك في الحكم الواقعي ،
والشك في الحكم الواقعي متأخر عن الحكم الواقعي ، كما أن موضوع الحكم الظاهري
متأخر عن موضوع الحكم الواقعي بمرتبتين فان موضوع الحكم الظاهري هو الشك
في الحكم الواقعي ، والشك في الحكم الواقعي متأخر عن الحكم الواقعي ، وهو متأخر
عن موضوعه الواقعي ، وبعد كون الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي لا يمكن
تحققهما بجعل واحد ، وإلا يلزم كون المتأخر عن الشئ بمرتبين معه في رتبته ، وهو خلف .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 70
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٧٠