المقيد بأمرين : الأول كونه شاكا الثاني كونه غير آت بالرابعة ، فإذا شك المكلف
بين الثلاث والأربع ، فقد حصل أحد القيدين بالوجدان وهو الشك ، والقيد الآخر
- وهو عدم الاتيان بالرابعة - يحرز بالاستصحاب ، لكونه متيقنا بعدم الاتيان
وشك فيه ، فيحكم بوجوب الاتيان بالركعة المنفصلة .
فتلخص مما ذكرنا أن مقتضى الاستصحاب بملاحظة الأخبار الخاصة هو الاتيان
بالركعة المنفصلة لا الاتيان بالركعة المتصلة ، حتى يكون العمل به مخالفا للمذهب ،
بل في نفس الصحيحة قرينة على أن المراد من قوله ( ع ) : قام وأضاف إليها ركعة
أخرى ، هي الركعة المنفصلة ، وهي قوله ( ع ) في صدر الصحيحة لبيان حكم
الشك بين الاثنين والأربع : يركع ركعتين بفاتحة الكتاب ، فان تعيين الفاتحة يدل
على كون المراد ركعتين منفصلتين ، وإلا كان مخيرا بين الفاتحة والتسبيحات ، بل لعل
الأفضل الاتيان بالتسبيحات ، فيكون المرد من قوله ( ع ) : قام وأضاف إليها
ركعة أخرى ، أيضا هي الركعة المنفصلة ، لكون هذه الركعة في الشك بين الثلاث
والأربع من سنخ الركعتين السابقتين في الشك بين الاثنين والأربع . وفى الصحيحة
قرينة أخرى على كون المراد هي الركعة المنفصلة ، وهي قوله ( ع ) : " ولا يدخل
الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر " فان ظاهر عدم خلط الشك باليقين وبالعكس
هو الاتيان بالركعة المشكوكة منفصلة عن الركعات المتيقنة .
فتلخص مما ذكرنا صحة الاستدلال بالصحيحة ، غاية الأمر أن مقتضى
الاستصحاب بملاحظة الأخبار الخاصة هو الاتيان بالركعة المشكوك فيها منفصلة .
وظهر بما ذكرنا صحة الاستدلال بموثقة عمار عن أبي الحسن عليه السلام
" قال ( ع ) : إذا شككت فابن على اليقين ، قلت : هذا أصل ؟ قال ( ع ) :
نعم " فان المراد منها البناء على المتيقن والآتيان بالمشكوك فيها منفصلة ، لأجل الاخبار
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٦٤