الخاصة بالبيان المتقدم . ولا اختصاص لها بالشك في عدد الركعات ، بل قاعدة كلية
في باب الصلاة وغيرها مما شك فيه ، فليس المراد من اليقين هو اليقين بالبراءة بالبناء
على الأكثر ، والآتيان بالمشكوك فيها منفصلة على ما ذكره الشيخ ( ره ) فان الداعي
إلى الحمل على هذا المعنى في الصحيحة كون الحمل على الأقل مخالفا للمذهب . وبعد
ما ذكرنا من عدم اختصاص الموثقة بالشك في عدد ركعات الصلاة لاجه للحمل
على هذا المعنى ، وفى نفس الموثقة ظهور في أن المراد من اليقين هو اليقين الموجود ،
لا تحصيل اليقين فيما بعد ، فان قوله ( ع ) : - فابن على اليقين - أمر بالبناء
على اليقين الموجود لا امر بتحصيل اليقين ، غاية الأمر أنه في الشك في عدد الركعات
بعد البناء على اليقين يجب الاتيان بالمشكوك فيها منفصلة ، للأخبار الخاصة . ولا تنافي
بينها وبين الاستصحاب على ما ذكرنا من التوجيه .
ومن جملة ما استدل به على حجية الاستصحاب رواية الخصال عن أمير المؤمنين
عليه السلام قال ( ع ) : " من كان على يقين فشك ، فليمض على يقينه ، فان الشك
لا ينقض اليقين " وفى نسخة أخرى " من كان على يقين فأصابه شك فليمض
على يقينه ، فان اليقين لا يدفع بالشك " .
واستشكل في دلالتها على حجية الاستصحاب بأن صريحها سبق زمان اليقين
على زمان الشك ، فهي دليل على قاعدة اليقين لاعتبار تقدم اليقين على الشك فيها ،
بخلاف الاستصحاب ، فان المعتبر فيه كون المتيقن سابقا على المشكوك فيه ، أما اليقين والشك
فقد يكونان متقارنين في الحدوث ، بل قد يكون الشك سابقا على اليقين على ما تقدم
في ضابطة الفرق بين القاعدة والاستصحاب .
وأجاب عنه صاحب الكفاية بما حاصله : أن اليقين طريق إلى المتيقن ،
والمتداول في التعبير عن سبق المتيقن على المشكوك فيه هو التعبير بسبق اليقين على الشك
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٦٥