تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ثبوت الردع عنه من قبل الشارع ، بل المعلوم امضاؤه للقطع بأنه لم تكن عادة السلف حتى في عصر المعصومين ( عليهم السلام ) إلا على رجوع من لم يكن عارفا بالأحكام الشرعية إلى العالم بها . وقد قررهم الأئمة ( عليهم السلام ) على ذلك . وتدل على الامضاء - مضافا إلى القطع به - الآيات والروايات . أما الآيات ( فمنها ) - قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) و ( منها ) - قوله تعالى : ( فلولا نفر من كل فرقة طائفة . . . الخ ) وتقييد جواز العمل - بقول أهل الذكر المستفاد من آية السؤال بصورة حصول العلم بالواقع - يدفعه الاطلاق . وكذا الحال في آية النفر . وما ورد في بعض الروايات - من تفسير أهل الذكر بالأئمة ( عليهم السلام ) أو بعلماء اليهود كما في بعضها الآخر - لا يضر بالاستدلال بالآية الشريفة للمقام ، لما ذكرناه في بحث حجية خبر الواحد وفي مقدمات التفسير : من أن نزول الآية في مورد خاص لا يوجب اختصاصها به ، بمعنى أنه لا يوجب انحصار المراد به ، فان القرآن يجري مجرى الشمس والقمر ، ولا يختص بمورد دون مورد ، كما دلت عليه الروايات الكثيرة . وفي بعضها " إن القرآن لو نزل في قوم فماتوا لمات القرآن " وهذه الروايات مذكورة في كتاب مرآة الأنوار المعروف بمقدمة تفسير البرهان ، فراجع . و ( أما الروايات ) فكثيرة : ( منها ) - قول الصادق ( عليه السلام ) لأبان بن تغلب : " اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس ، فاني أحب أن أرى في شيعتي مثلك " ومن الظاهر أن جواز الافتاء يلازم جواز العمل به عرفا . و ( منها ) - الروايات الناهية عن الافتاء بغير علم ، وهي كثيرة ، فان المفهوم
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 449 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي