تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
في تعريفه فهو أنه عرف بتعاريف : ( منها ) - أنه العمل بقول الغير . و ( منها ) - انه الاخذ بفتوى الغير للعمل به . و ( منها ) - أنه الالتزام بالعمل بفتوى الغير ، وإن لم يعمل ، بل وان لم يأخذ . وقد ذكر السيد ( ره ) في العروة أنه يكفي في تحقق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها . و ( لكن التحقيق ) أن التقليد في العرف باق على معناه اللغوي ، وهو جعل الغير ذا قلادة . ومنه التقليد في حج القران ، فان المحرم يجعل البعير ذا قلادة بنعل قد صلى فيه . وفي حديث : " الخلافة قلدها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) " أي جعل الخلافة قلادة له ( ع ) فكأن العامي يجعل عمله قلادة المجتهد كناية عن كونه هو المسؤول عنه ، وهو المؤاخذ بعمله لو قصر في فتواه ، كما يفصح عن ذلك قولهم ( ع ) في عدة روايات : " من أفتى بغير علم فعليه وزر من عمل به " وقوله ( ع ) ( 1 ) في قضية ربيعة بعد افتائه وقول السائل : أهو في عنقك ؟ " هو في عنقه قال أو لم يقل . . . الخ " . وبالجملة لما كان وزر عمل العامي على المفتي ، صح إطلاق التقليد على العمل بفتواه باعتبار أنه قلادة له ، فالصحيح في تعريفه أن يقال : هو العمل استنادا إلى فتوى الغير . ( 1 ) نقل في الوسائل عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) قاعدا في حلفة ربيعة الرأي ، فجاء اعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة ، فاجابه ، فلما سكت ، قال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ولم يرد عليه شيئا ، فأعاد المسألة عليه ، فأجابه بمثل ذلك ، فقال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " هو في عنقه ، قال أو لم يقل وكل مفت ضامن " .