تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
صدور أحد المتعارضين عن الاخر ، فلابد من طرح هذه الرواية ، إذ لو عمل بها لم يبق مورد للعمل بأخبار الترجيح . نعم مجهولي التاريخ خارج عن مفاد هذه الرواية . ولكن لا يعمل بسائر الترجيحات فيهما ، لأنا نعلم بتأخر أحدهما عن الاخر . وقد اشتبه علينا المتأخر ، فيكون من باب اشتباه الحجة بغير الحجة ، فلا يمكن الاخذ بواحد منهما . ( اللهم إلا أن يقال ) : إن بقاء جميع الأخبار العلاجية بلا مورد مورد على تقدير العمل بهذه الرواية قرينة على اختصاص هذه الرواية بصورة العلم بتاريخ المتعارضين . وأما مع الجبل بالتاريخ كان المرجع بقية الروايات ، فلا يلزم حينئذ طرح هذه الرواية لمنافاتها معها . ( الأمر الثاني ) - أنه لو شك في اعتبار مرجح وعدمه ، فعلى تقدير تمامية دلالة أخبار التخيير يجب الاخذ بما فيه احتمال الترجيح ، لدوران الامر فيه بين التعيين والتخيير . وقد ذكرنا في محله أن مقتضى الأصل - عند دوران الامر بين التعيين والتخيير - هو الثاني ، إلا في موردين : ( أحدهما ) - باب التزاحم عند احتمال أهمية أحد المتزاحمين . ( ثانيهما ) - دوران الحجة بين التعيين والتخيير ، كما في المقام هذا إذا لم يكن في أخبار التخيير إطلاق ، وإلا فيتمسك به في رفع الشك في اعتبار المرجح . وأما على تقدير عدم تمامية أخبار التخيير وسقوط المتعارضين عن الاعتبار رأسا مع عدم وجود المرجح لأحدهما - على ما سنذكره إن شاء الله تعالى - فلا يمكن الاخذ بواحد منهما . أما الفاقد لما يحتمل كونه مرجحا ، فللعلم بعدم كونه حجة ، كما هو ظاهر ، وأما الواجد له ، فللشك في حجيته ، والأصل عدمها . ( الأمر الثالث ) - أنه بعد البناء على لزوم الترجيح ، وقع الكلام بين الاعلام