تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بالخبر الجامع لكليهما - مدفوع بأن المذكور في ذيل المقبولة الترجيح بمخالفة العامة بنفسها ، حيث قال ( ع ) بعد فرض الراوي تساوي الخبرين من حيث موافقة الكتاب والسنة : " ما خالف العامة ففيه الرشاد " فإذا كانت مخالفة العامة بنفسها من المرجحات بلا احتياج إلى انضمام موافقة الكتاب إليه ، كانت موافقة الكتاب أيضا مرجحة مستقلة ، فإنه لو لم تكن موافقة الكتاب مرجحة مستقلة ، لكان انضمامها إلى مخالفة العامة من باب ضم الحجر إلى جنب الانسان . غاية الأمر أن الإمام ( عليه السلام ) فرض أحد الخبرين جامعا لكلا المرجحين ، والاخر فاقدا لهما . وأمر بالأخذ بالجامع وطرح الفاقد . وبعد سؤال الراوي عن الواجد لاحد المرجحين أمر بالأخذ به أيضا . ثم إنه لم يذكر في المقبولة حكم الخبرين المتعارضين إذا كان أحدهما موافقا للكتاب ، والاخر مخالفا للعامة ، إذ المذكور فيها حكم الواجد والفاقد لكلا المرجحين والواجد والفاقد لاحد المرجحين . وأما إن كان أحدهما واجدا لمرجح والاخر واجدا للمرجح الاخر ، كما إذا كان أحد الخبرين موافقا للكتاب والعامة ، والاخر مخالفا للكتاب والعامة ، فلم يذكر حكمه في المقبولة ، إلا أن حكمه يعلم من خبر صحيح رواه الراوندي بسنده عن الصادق ( عليه السلام ) انه ( ع ) قال : " إذا ورد عليكم حديثان مختلفان ، فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردوه ، فإن لم تجدوه في كتاب الله فاعرضوهما على اخبار العامة ، فما وافق اخبارهم ، فذروه وما خالف اخبارهم فخذوه " فبمقتضى هذه الصحيحة يحكم بتقديم الخبر الموافق للكتاب ، وإن كان موافقا للعامة ، وطرح الخبر المخالف للكتاب وإن كان مخالفا للعامة . فالذي تحصل مما ذكرناه .