تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
على الترجيح بمخالفة العامة ، فلا عبرة مع موافقة الكتاب بمخالفة العامة وعدمها . وأما ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) ففيه أنه مجرد استحسان ، لا يصلح لرفع اليد عن ظهور الرواية في تقديم الترجيح بموافقة الكتاب على الترجيح بمخالفة العامة . ( الأمر الرابع ) - أنه هل يجب الاقتصار على المرجحات المنصوصة ، أو يتعدى إلى غيرهما مما يكون أحد المتعارضين معه أقرب إلى الواقع ؟ ذهب الشيخ ( ره ) إلى التعدي ، وذكر في وجه ما ذهب إليه وجوها : ( منها ) - أن في جعل الإمام ( عليه السلام ) - مثل الأصدقية والأوثقية مرجحا لإحدى الروايتين - دلالة على أن المناط في الترجيح بهما كونهما موجبة لأقربية إحدى الروايتين للواقع ، فيتعدى إلى كل ما فيه هذا المناط . و ( منها ) - أن الإمام ( عليه السلام ) علل وجوب الاخذ بالرواية المجمع عليها بكونها مما لا ريب فيه . ومن الظاهر أن عدم الريب فيها ليس إلا إضافيا بمعنى أن المشهور بالنسبة إلى الشاذ النادر لا ريب فيه لا أنه في نفسه مما لا ريب فيه ، وإلا لكان الخبر الشاذ مما لا ريب في كذبه ، فيكون داخلا في بين الغي . وهو خلاف ظاهر الاستشهاد ، فان الإمام ( عليه السلام ) أدرجه في المشتبه ، فعلى هذا تدل المقبولة بعموم التعليل على أن كل خبرين ليس في أحدهما ريب بالنسبة إلى الاخر يلزم الاخذ به ، فالمنقول باللفظ مثلا مما لا ريب فيه بالنسبة إلى المنقول بالمعنى ، فيجب الاخذ به . و ( منها ) - أن تعليل الإمام ( عليه السلام ) - الاخذ بمخالفة العامة بأن الرشد في خلافهم - يدل على أن كل خبرين يكون في أحدهما الرشد غالبا يجب الاخذ به ، فإنه ليس الاخذ بمخالف العامة بحيث يكون فيه الرشد دائما لكثرة الاحكام