تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ومراجعة الكافي تشهد بعدم صحة هذه النسبة ، فإنه ( ره ) قال في ديباجة الكافي : " إعلم يا أخي أنه لا يسع لاحد تمييز شئ مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء ( عليهم السلام ) برأيه ، إلا ما أطلقه العالم ( ع ) بقوله : فاعرضوهما على كتاب الله عز وجل ، فما وافق الكتاب فخذوه ، وما خالف الكتاب فردوه وقوله ( ع ) : " دعوا ما وافق القوم ، فان الرشد في خلافهم " وقوله ( ع ) : " خذوا بالمجمع عليه ، فان المجمع عليه لا ريب فيه " ونحن لا نعرف من ذلك إلا أقله ، ولا نجد شيئا أحوط وأوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم ( عليه السلام ) وقبول ما وسع الامر فيه لقوله ( ع ) : " وأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم " وأنت ترى أن ظاهر هذا الكلام لزوم رعاية المرجحات والتخيير مع فقدها ، فان ظاهر قوله ( ره ) : نحن لا نعرف . . . أنه سلم الترجيح بالاجماع وموافقة الكتاب ومخالفة القوم ، ولكن ذكر قلة الموارد التي نعرف فيها وجود تلك المرجحات ، فلابد من رد علم كلها إلى العالم ( عليه السلام ) وقبول التخيير . فتحصل مما ذكرناه في المقام لزوم الترجيح بالمرجحات والتخيير مع فقدها . بقي الكلام في تعيين المرجحات المنصوصة وترتيبها فنقول : أما الشهرة فالظاهر عدم كونها من المرجحات ، فان المذكور في المقبولة هو الاخذ بالمجمع عليه . والمراد به الخبر الذي أجمع الأصحاب على صدوره من المعصومين ( ع ) فالمراد به الخبر المعلوم صدوره من المعصوم ( ع ) بقرينة قوله ( ع ) بعد الامر بالأخذ بالمجمع عليه : " فان المجمع عليه لا ريب فيه " وقوله ( ع ) بعد ذلك : " إنما الأمور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع . وأمر بين غيه فيجتنب . وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله . . . الخ " فان الإمام ( عليه السلام ) طبق الامر البين رشده على الخبر المجمع عليه ، فيكون الخبر المعارض له ساقطا