تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وأما الترجيح بصفات الراوي كالأعدلية والأفقهية والأصدقية ، فلم يدل عليه دليل أيضا ، إذ لم يذكر الترجيح بها في المقبولة والمرفوعة من الاخبار العلاجية : أما المرفوعة ، فقد عرفت حالها من عدم الحجية . وأما المقبولة ، فالترجيح بالصفات وان كان قد ذكر فيها ، إلا أنها قد جعلت من مرجحات الحكمين لا من مرجحات الروايتين ، حيث قال ( ع ) : " الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما . . . الخ " ولذا لم يذكرها الكليني ( ره ) في جملة المرجحات ، فراجع كلامه الذي نقلناه وما ذكره الشيخ ( ره ) - من أن عدم ذكره الصفات المذكورة من المرجحات إنما هو لوضوح كونها منها - غريب منه ، فان الترجيح بها ليس بأوضح من الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة ، مع أن الوضوح لا يوجب الغاء الشئ في مقام العداد . وما حكي عن بعض الأخباريين - من أن الوجه في عدم ذكره الأوصاف انه يرى جميع روايات كتابه مقطوعة من حيث السند - أغرب من سابقه ، فإنه مع وضوح فساده لا يستلزم تساوي رواة جميع روايات الكافي من حيث الصفات ، فان تساوي رواة جميع روايات الكافي - من حيث الأعدلية والأفقهية والأصدقية - غير محتمل ، فضلا عن أن يقطع به . وظهر بما ذكرناه - من عدم كون الصفات من المرجحات - أن ما وقع - في كلام المتأخرين من ترجيح الصحيحة على الموثقة - ليس له وجه . وأما موافقة الكتاب ومخالفة العامة ، فلا ينبغي الاشكال في أن كلا منهما مرجح مستقل . وتوهم - كون مجموعهما مرجحا واحدا حيث جمع الإمام ( عليه السلام ) بينهما في المقبولة بقوله ( ع ) : " ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة ، وخالف العامة . فيؤخذ به ، ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة " فأمر بالأخذ