تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
إلى غيرها كما ذهب إليه الشيخ ( ره ) وتبعه بعضهم ، فان تساوي الخبرين - المتعارضين من جميع الجهات لو لم يكن مجرد فرض - غير متحقق ولا خفاء في ندرته . وأما على القول بالاقتصار على المرجحات المنصوصة - كما هو الصحيح - فلا يلزم المحذور المذكور ، إذ المرجح المنصوص منحصر في موافقة الكتاب والسنة ، ومخالفة العامة على ما سنتكلم فيه إن شاء الله تعالى . وموارد تساوي الخبرين - المتعارضين من حيث موافقة الكتاب وعدمها - كثيرة جدا ، فإنه لم يذكر في الكتاب الكريم من الاحكام إلا عدة قليلة ، فيمكن أن لا يكون الحكم - الذي تعارض فيه الخبران - مذكورا في الكتاب أصلا ، وكذا موارد تساوي الخبرين المتعارضين من حيث مخالفا العامة أيضا في غاية الكثرة ، إذ يمكن أن يكون أحدهما موافقا لطائفة ، والآخر موافقا لطائفة أخرى منهم ، وكذا يمكن أن يكون الحكم الذي تعارض فيه الخبران غير مذكور في كتبهم ، فان فقه العامة ليس على بساطة فقه الخاصة . وكذا أخبارهم . وأما ما ذكره - من لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة - ففيه أنه لا مانع من تأخير البيان عن وقت الحاجة ، لجواز أن يكون فيه مصلحة على ما ذكر في محله . ولذا يكون تقييد الاطلاقات بالأدلة المنفصلة في أبواب الفقه في غاية الكثرة . هذا وستسمع إن شاء الله تعالى أن الأخبار الواردة لا تنهض لاثبات التخيير أصلا ، فانتظر قليلا . ثم لا يخفى أن هذا الوجه لو تم لزم الالتزام باستحباب الترجيح بالمرجحات ، بخلاف الوجهين المتقدمين ، فان نتيجتهما تعين التخيير وعدم رعاية الترجيح لا لزوما ولا استحبابا . بقي الكلام فيما نسبه إلى الكليني من القول بالتخيير مطلقا ، وعدم لزوم الترجيح .