تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وفيه أن الأخبار الآمرة بعرض الاخبار على الكتاب والسنة على طائفتين : ( الطائفة الأولى ) - ما ذكره ( ره ) من الأخبار الدالة على أن مخالف الكتاب زخرف أو باطل أو اضربوه على الجدار ، إلى غير ذلك من التعبيرات الدالة على عدم الحجية ، وأن حجية الاخبار مشروطة بعدم كونها مخالفة للكتاب والسنة ، والمراد من المخالفة هي المخالفة بنحو لا يكون بينها وبين الكتاب والسنة جمع عرفي ، كما إذا كان خبر مخالفا للكتاب أو السنة على نحو التباين أو العموم من وجه . وأما الاخبار المخالفة للكتاب أو السنة بالتخصيص أو التقييد ، فليست مشمولة لهذه الأخبار ، للعلم بصدور المخصص لعمومات الكتاب والسنة ، والمقيد لاطلاقاتهما عنهم ( عليهم السلام ) فإنه لم يذكر في الكتاب إلا أساس الاحكام ، كقوله تعالى : ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) وأما تفصيل الاحكام وموضوعاتها وتخصيص عموماتها وتقييد مطلقاتها ، فهو مذكور في الاخبار المروية عنهم ( ع ) وإن شئت قلت : ليس المراد من المخالفة في هذه الطائفة هي المخالفة بالتخصيص والتقييد ، وإلا لزم تخصيصها بموارد العلم بتخصيص الكتاب فيها ، مع أنها آبية عن التخصيص ، كما تقدم . و ( بالجملة ) : الاخبار - المخصصة لعمومات الكتاب أو المقيدة لاطلاقاته - لا تكون مخالفة له في نظر العرف ، بل قرينة على المراد منه . ( الطائفة الثانية ) - الأخبار الواردة في مقام ترجيح أحد الخبرين المتعارضين على الآخر ، كقوله ( ع ) : " إذا ورد عليكم حديثان مختلفان ، فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله ، فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردوه . . . الخ " وحيث أن هذه الطائفة من الاخبار واردة في بيان المرجح لاحد الخبرين المتعارضين على الآخر ، قدم الإمام ( عليه السلام ) في المقبولة الترجيح بالشهرة على الترجيح بموافقة الكتاب ،