تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وأما خبر سماعة فلانه ضعيف السند ، فلا يصح الاعتماد عليه ، مضافا إلى كونه معارضا بالمقبولة ، حيث حكم فيها بالتوقف بعد فقد المرجح لإحدى الروايتين . وهذا الخبر يدل على وجوب التوقف من أول الأمر والاخذ بما فيه الترجيح عند عدم امكان التوقف ، على أن مورده أيضا صورة التمكن من لقاء الإمام ( عليه السلام ) كما في المقبولة . وأما الروايات العامة الدالة على التوقف عند الشبهة ، فهي وإن كانت كثيرة ، إلا أنه على تقدير تمامية دلالتها مخصصة بما دل على الاخذ بأحد الخبرين المتعارضين تعيينا أو تخييرا ، بل مع تمامية دلالة الدليل على التخيير أو الترجيح ، لا يكون الاخذ بأحد المتعارضين ارتكابا للشبهة ، فيكون خارجا من تلك الروايات موضوعا . وأما الاحتياط ، فلم يدل عليه دليل ، سوى مرفوعة زرارة التي رواها ابن أبي جمهور الأحسائي في كتاب غوالي اللئالي عن العلامة ( ره ) مرفوعا إلى زرارة . والمستفاد منها لزوم الاخذ بما يوافق الاحتياط عند تساوي الخبرين المتعارضين ، حيث يقول ( ع ) بعد فرض الراوي تساوي الحديثين : " إذا فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر " ولكن لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية ، فإنه - مضافا إلى أنها لم توجد في كتب العلامة ( ره ) ولم تثبت وثاقة راويها ، بل طعن فيه وفى كتابه من ليس دأبه الخدشة في سند الرواية ، كالمحدث الحبراني ( ره ) - أنها مرفوعة ساقطة عن مقام الحجية . فتبقى في المقام طائفتان من الاخبار : ( إحداهما ) - ما يدل على التخيير . و ( الأخرى ) ما يدل على الترجيح . وذهب صاحب الكفاية ( ره ) إلى التخيير ، وأنكر لزوم الترجيح حيث جمل الأخبار الدالة على الترجيح على الاستحباب ، وأصر