تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ويتعارضان في مادة الاجتماع - وهو الغسل بالكر - فان مقتضى ما يدل على اعتبار التعدد إلا في الغسل بالماء الجاري هو اعتباره في الغسل بالكر . ومقتضى ما يدل على عدم اعتبار التعدد إلا في الغسل بالقليل هو عدم اعتباره في الغسل بالكر ، فيعامل معهما معاملة المتعارضين من الترجيح أو التخيير . ( الصورة الثالثة ) - ما إذا وقع التعارض بين دليلين بالتباين . وورد المخصص على كل منهما مع التنافي بين المخصصين أيضا بالعموم من وجه ، كما إذا دل دليل على وجوب إكرام العلماء ، ودل دليل آخر على عدم وجوب إكرامهم ، ودل دليل ثالث على وجوب إكرام العالم العادل ، ودل دليل رابع على عدم وجوب إكرام العالم النحوي . ولا أثر للقول بانقلاب النسبة والقول بعدمه في هذه الصورة ، إذ على القول بانقلاب النسبة ، كانت النسبة - بين دليل وجوب إكرام العلماء ودليل عدم وجوب إكرامهم بعد خروج العالم النحوي من الأول وخروج العالم العادل من الثاني - العموم من وجه ، حيث يجتمعان في العالم العادل النحوي . ويفترقان في العالم العادل غير النحوي وفى العالم الفاسق النحوي ، فيحكم بوجوب إكرام العالم العادل غير النحوي ، وبعدم وجوب اكرام العالم الفاسق النحوي ، ويرجع إلى الأصول العملية أو الترجيح أو التخيير في اكرام العالم العادل النحوي . وأما على القول بانكار الانقلاب يسقط العامان عن الاعتبار رأسا ، ويؤخذ بالخاصين ، ، وحيث أن بينهما العموم من وجه يعمل بهما في مورد افتراقهما ، ويرجع إلى الأصول العملية أو الترجيح أو التخيير في مورد الاجتماع - وهو العالم العادل النحوي - فتكون النتيجة عين نتيجة القول بانقلاب النسبة . هذا تمام الكلام في بيان صور التعارض بين أكثر من دليلين . ولو فرض التعارض بين أكثر من دليلين - سوى ما ذكرناه من الصور - يعلم حكمه مما ذكرناه .