تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ومع فقد المرجح والحكم بالتخيير ، يتخير بين الأدلة الأربعة بطرح أحدها والاخذ بالباقي . ( النوع الثالث ) - من التعارض بين أكثر من دليلين - ما إذا وقع التعارض بين الدليلين بالتباين ، وورد مخصص ما . وهذا أيضا يتصور على صور ثلاث : ( الصورة الأولى ) - ما إذا ورد المخصص على أحدهما فيخصص به ، وتنقلب النسبة من التباين إلى العموم المطلق ، فيقدم الخاص على العام ويرتفع التعارض . مثلا إذا دل دليل على وجوب إكرام العلماء ، ودل دليل آخر على عدم وجوب إكرام العلماء ، ودل دليل ثالث على وجوب إكرام العالم العادل ، تكون النسبة بين الأولين التباين ، وبعد تخصيص الثاني بالثالث باخراج العالم العادل منه تنقلب النسبة بين الأول والثاني من التباين إلى العموم المطلق ، ويكون الثاني أخص مطلقا بالنسبة إلى الأول . ومن هذا القبيل الأدلة الواردة في إرث الزوجة من العقار ، ( فمنها ) - ما يدل على أنها لا ترث من العقار بقول مطلق . و ( منها ) - ما يدل على أنها ترثها كذلك . ( ومنها ) - ما يدل على أنها ترثها إذا كانت أم ولد . ( الصورة الثانية ) - ما إذا وقع التعارض بين الدليلين بالتباين ، وورد المخصص على كل واحد منهما مع عدم التنافي بين المخصصين في أنفسهما أصلا ، فتنقلب النسبة من التباين إلى العموم من وجه ، ويتعارضان في مادة الاجتماع ، ويرجع إلى الترجيح أو التخيير . مثلا إذا دل دليل على كفاية الغسل مرة واحدة في ارتفاع النجاسة ، وعدم اعتبار التعدد في حصول الطهارة ، ودل دليل آخر على عدم كفايتها واعتبار التعدد ، ودل دليل ثالث على اعتبار التعدد في الغسل بالماء القليل ، وهو المخصص لما يدل على عدم اعتبار التعدد مطلقا ، ودل دليل رابع على عدم اعتبار التعدد في الغسل بالماء الجاري ، وهو المخصص لما يدل على اعتبار التعدد مطلقا ، فيقع التعارض بين الأولين بالتباين . وبعد تخصيص كل واحد منهما تنقلب النسبة إلى العموم من وجه ،