تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وأما إن كان العام راجحا على أحد الخاصين ومساويا للاخر ، وجب الاخذ بالعام والخاص المساوي ، وطرح الخاص المرجوح . وظهر وجهه مما ذكرناه . وظهر الحكم أيضا فيما إذا كان العام مرجوحا بالنسبة إلى أحدهما ومساويا للاخر ، فإنه يجب الاخذ بالخاص الراجح ، ويتخير بين الاخذ بالعام والاخذ بالخاص المساوي له . وأما إن كان العام راجحا على أحدهما ومرجوحا بالنسبة إلى الاخر ، فالمكلف مخير بين الاخذ بالعام وطرح كلا الخاصين ، وبين الاخذ بكلا الخاصين وطرح العام على ما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) لان التعارض إنما هو بين العام ومجموع الخاصين . وبعد كون أحد الخاصين راجحا على العام ، والاخر مرجوحا تكون النتيجة - بعد الكسر والانكسار - تساوي العام مع مجموع الخاصين ، فيكون المكلف مخيرا بين الاخذ بالعام وطرح كلا الخاصين ، وبين الاخذ بكلا الخاصين وطرح العام . انتهى ملخصا . وظهر فساده مما ذكرناه آنفا من عدم المعارضة بين العام ومجموع الخاصين لعدم العلم الاجمالي بكذب العام أو مجموع الخاصين ، بل العلم إنما هو بكذب أحد هذه الثلاثة ، فلابد من الاخذ بالعام والخاص الراجح وطرح الخاص المرجوح . وظهر بما ذكرناه أيضا حكم ما إذا كان العام مساويا لكلا الخاصين ، فإنه بعد العلم بكذب أحد الثلاثة وعدم الترجيح بينهما ، يتخير بين طرح العام والاخذ بكلا الخاصين ، والاخذ بالعام مع أحد الخاصين ، وطرح الخاص الاخر . وظهر مما ذكرناه حكم التعارض بالعرض إذا كان بين أكثر من دليلين ، كما إذا دل دليل على وجوب شئ ، ودل دليل على حرمة شئ آخر ، ودل دليل ثالث على استحباب شئ ثالث ، وعلمنا من الخارج بكذب أحد هذه الأدلة الثلاثة ، فتجري الصور السابقة بعينها ويعلم حكمها مما تقدم ، فلا حاجة إلى الإعادة . ومجمل القول أنه يطرح أحد هذه الأدلة الثلاثة على التعيين أو التخيير ، ويؤخذ بالآخرين . هذا كله حكم الصورة الأولى .