تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
المنفصل كاشف عن عدم تعلق الإرادة الجدية بالاطلاق من لفظ المطلق . وهذا المقدار لا يوجب الفرق في الحكم من وجوب تقديم العام على المطلق . و ( منها ) - كون أحد الاطلاقين شموليا والاخر بدليا ، فذكروا أنه يقدم الاطلاق الشمولي ويقيد به الاطلاق البدلي . واختاره المحقق النائيني ( رحمه الله ) وذكر له وجوها : ( الأول ) - أن الحكم في الاطلاق الشمولي يتعدد بتعدد الافراد ، لثبوت الحكم لجميع الافراد على الفرض المعبر عنه بتعلق الحكم بالطبيعة السارية ، فينحل الحكم إلى الاحكام المتعددة على حسب تعدد الافراد ، بخلاف الاطلاق البدلي ، فان الحكم فيه واحد متعلق بالطبيعة المعبر عنه بتعلق الحكم بصرف الوجود . غاية الأمر أنه يصح للمكلف في مقام الامتثال تطبيق الطبيعة في ضمن أي فرد شاء وهو معنى الاطلاق البدلي ، فتقديم الاطلاق البدلي يوجب رفع اليد عن الحكم في الاطلاق الشمولي بالنسبة إلى بعد الافراد . بخلاف تقديم الاطلاق الشمولي . فإنه لا يوجب رفع اليد عن الحكم في الاطلاق البدلي ، إذ لا تعدد فيه بل يوجب تضييق دائرته . مثلا ، إذا قال المولى : أكرم عالما ولا تكرم الفاسق ، يكون الحكم في الاطلاق البدلي واحدا ، وهو وجوب إكرام فرد من العالم . وفي الاطلاق الشمولي متعددا ، وهو حرمة إكرام كل فرد من أفراد الفاسق على فرض تمامية مقدمات الحكمة ، فلو قدمنا الاطلاق البدلي في مادة الاجتماع - وهو العالم الفاسق - لرفعنا اليد عن الحكم في الاطلاق الشمولي بالنسبة إلى هذا الفرد ، وهو العالم الفاسق ، بخلاف ما إذا قدمنا الاطلاق الشمولي ، فإنه لا يوجب رفع اليد عن الحكم المذكور في الاطلاق البدلي بالنسبة إلى بعد الافراد ، لأنه ليس فيه إلا حكم واحد . غاية الأمر أنه يوجب تضييق دائرته ، فيجب
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 378 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي