تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
متوقفة على عدم المانع ، فلو توقف عدم مانعية الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي ، لزم الدور . ويظهر الجواب عنه مما ذكرنا في الجواب عن سابقه ، فان تمامية الاطلاق وانعقاد الظهور للمطلق البدلي مع تمامية مقدمات الحكمة غير متوقفة على عدم المانع . غاية الأمر أن الاطلاق الشمولي مانع من العمل بالاطلاق البدلي ، كما أن الاطلاق البدلي مانع عن العمل بالاطلاق الشمولي ، لعدم إمكان العمل بكليهما ، فيكون بينهما التمانع . وهذا شأن كل دليلين متعارضين . و ( بالجملة ) توقف جواز العمل بالاطلاق البدلي على عدم المانع صحيح ، إلا أنه غير مختص به ، فان العمل بالاطلاق الشمولي أيضا متوقف على عدم المانع ، إذ العمل بكل دليل موقوف على عدم المانع . وكما أن الاطلاق الشمولي مانع من العمل بالاطلاق البدلي ، كذلك الاطلاق البدلي مانع عن العمل بالاطلاق الشمولي . وهو معنى التعارض . و ( منها ) - دوران الامر بين النسخ والتخصيص ، فقالوا بتقديم التخصيص على النسخ . ثم إن دوران الامر بين النسخ والتخصيص ( تارة ) يكون بالنسبة إلى دليل واحد ، فيدور الامر بين كونه ناسخا أو مخصصا ، كما إذا ورد الخاص بعد العام فيدور الامر بين كون الخاص ناسخا للعام بأن يكون حكم العام شاملا لجميع الافراد من أول الأمر ، لكنه نسخ بالنسبة إلى بعض الافراد بعد ورد الخاص ، وبين كونه مخصصا له ، بأن يكون حكم العام مختصا بغير أفراد الخاص من أول الأمر . و ( أخرى ) يكون بالنسبة إلى دليلين ( أي يدور الامر بين كون دليل مخصصا لدليل آخر وبين كون الدليل الآخر ناسخا له ) كما إذا ورد العام بعد الخاص ، فيدور
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 381 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي