تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
متساوية الاقدام في الغرض ، بل قد تكون مختلفة : كما إذا قال : لا تقتل أحدا ، فان ترك قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليس مساويا لترك قتل غيره في غرض المولى . وكذا إذا قال : لا تزن فان الزنا مع المحارم ليس مساويا الزنا بغيرها ، والزنا مع ذات البعل ليس مساويا للزنا بغير ذات البعل . وهكذا في سائر الاطلاقات الشمولية ، بخلاف الاطلاق البدلي فان الافراد فيه لابد من أن تكون متساوية الاقدام في غرض المولى ، وإلا يقبح توجيه الحكم نحو الطبيعة على البدل ، بل لابد من الحكم بالفرد الأقوى في الوفاء بالغرض ، فالاطلاق البدلي يحتاج إلى إحراز التسوية بين الافراد ، وهي مقدمة زائدة على مقدمات الحكمة الجارية في الاطلاق الشمولي . والاطلاق الشمولي يوجب انتفاء هذه المقدمة ، فإنه يثبت عدم التسوية بين العالم الفاسق والعالم غير الفاسق ، فيسقط الاطلاق البدلي عن الحجية في مورد التعارض مع الاطلاق الشمولي . وفيه أن الاطلاق البدلي لا يحتاج في إحراز المساواة إلى مقدمة خارجية ، إذ نفس الاطلاق كاف لاثبات المساواة وأن جميع الافراد واف بغرض المولى ، لأنه لو كان بعض الافراد وافيا بغرضه دون بعض آخر ، كان عليه البيان ، فان الاطلاق نقض لغرضه ، فكما أن نفس الاطلاق في المطلق الشمولي يدل على شمول الحكم لجميع الافراد مع تمامية مقدمات الحكمة ، فكذا نفس الاطلاق - في المطلق البدلي مع تمامية المقدمات المذكورة - يدل على كون كل واحد من الافراد وافيا بغرض المولى . ( الوجه الثالث ) - ما يرجع إلى الوجه الثاني باختلاف بينهما في مجرد العبارة ، وهو أن تمامية الاطلاق في المطلق البدلي متوقفة على عدم المانع ، إذ مع ثبوت المانع عن تطبيق الطبيعة في ضمن فرد من الافراد ، لا يصح التمسك بالاطلاق في الاكتفاء بتطبيق الطبيعة في ضمن هذا الفرد . والاطلاق الشمولي صالح للمانعية عن الاطلاق البدلي . والتمسك في دفع ما نعيته بالاطلاق البدلي مستلزم للدور ، فان تمامية الاطلاق