ليس له مصداق في الخارج ، فلا معنى لكونه حجة ، فإنه بعد عدم حجية خصوص
الخبر الدال على الوجوب وعدم حجية خصوص الخبر الدال على الحرمة ، لم يبق شئ
يكون موضوعا لدليل الحجية ونافيا للثالث . وقد مر تفصيل ذلك في بحث العلم الاجمالي .
( الوجه الثاني ) - ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) ومحصله أن اللازم وإن كان
تابعا للملزوم بحسب مقام الثبوت والاثبات ، فان وجود الملزوم يستتبع وجود اللازم .
وكل دليل يدل على ثبوت الملزوم يدل على ثبوت اللازم أيضا ، إلا أنه ليس تابعا
للملزوم في الحجية ، بحيث يكون سقوط شئ عن الحجية في الملزوم موجبا لسقوطه
عن الحجية في اللازم أيضا .
والوجه في ذلك أن الاخبار عن الملزوم بحسب التحليل إخباران : ( أحدهما ) -
إخبار عن الملزوم . و ( ثانيهما ) - إخبار عن اللازم . ودليل الحجية شامل لكليهما .
وبعد سقوط الاخبار عن الملزوم عن الحجية للمعارضة ، لا وجه لرفع اليد عن الاخبار
عن اللازم ، لعدم المعارض له ، لموافقة المتعارضين بالنسبة إلى اللازم ، فنفي الثالث
مستند إلى الخبرين . وهذا هو الفارق ين هذا الوجه والوجه الأول الذي ذكره
صاحب الكفاية ( ره ) فان نفي الثالث على مسلكه مستند إلى أحدهما لا بعينه . هذا
ملخص كلامه ( ره ) .
وفيه ما ذكرناه غير مرة من أن اللازم تابع للملزوم في الحجية أيضا . كما أنه
تابع له بحسب مقام الثبوت والاثبات . وأما ما ذكره من الوجه لعدم سقوط حجية اللازم
فنجيب عنه ( أولا ) بالنقض . و ( ثانيا ) بالحل .
( أما النقض ) فبموارد :
( منها ) - ما لو قامت بينة على وقوع قطرة من البول على ثوب مثلا ، وعلمنا
يكذب البينة وعدم وقوع البول على الثوب ، ولكن احتملنا نجاسة الثوب بشئ آخر ،
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٦٨