تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ليس له مصداق في الخارج ، فلا معنى لكونه حجة ، فإنه بعد عدم حجية خصوص الخبر الدال على الوجوب وعدم حجية خصوص الخبر الدال على الحرمة ، لم يبق شئ يكون موضوعا لدليل الحجية ونافيا للثالث . وقد مر تفصيل ذلك في بحث العلم الاجمالي . ( الوجه الثاني ) - ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) ومحصله أن اللازم وإن كان تابعا للملزوم بحسب مقام الثبوت والاثبات ، فان وجود الملزوم يستتبع وجود اللازم . وكل دليل يدل على ثبوت الملزوم يدل على ثبوت اللازم أيضا ، إلا أنه ليس تابعا للملزوم في الحجية ، بحيث يكون سقوط شئ عن الحجية في الملزوم موجبا لسقوطه عن الحجية في اللازم أيضا . والوجه في ذلك أن الاخبار عن الملزوم بحسب التحليل إخباران : ( أحدهما ) - إخبار عن الملزوم . و ( ثانيهما ) - إخبار عن اللازم . ودليل الحجية شامل لكليهما . وبعد سقوط الاخبار عن الملزوم عن الحجية للمعارضة ، لا وجه لرفع اليد عن الاخبار عن اللازم ، لعدم المعارض له ، لموافقة المتعارضين بالنسبة إلى اللازم ، فنفي الثالث مستند إلى الخبرين . وهذا هو الفارق ين هذا الوجه والوجه الأول الذي ذكره صاحب الكفاية ( ره ) فان نفي الثالث على مسلكه مستند إلى أحدهما لا بعينه . هذا ملخص كلامه ( ره ) . وفيه ما ذكرناه غير مرة من أن اللازم تابع للملزوم في الحجية أيضا . كما أنه تابع له بحسب مقام الثبوت والاثبات . وأما ما ذكره من الوجه لعدم سقوط حجية اللازم فنجيب عنه ( أولا ) بالنقض . و ( ثانيا ) بالحل . ( أما النقض ) فبموارد : ( منها ) - ما لو قامت بينة على وقوع قطرة من البول على ثوب مثلا ، وعلمنا يكذب البينة وعدم وقوع البول على الثوب ، ولكن احتملنا نجاسة الثوب بشئ آخر ،