تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
" المريض يصلي قائما فإن لم يقدر على ذلك صلى جالسا . . . الخ " - وجوب القيام مع القدرة الفعلية عليه ، وأن المسقط له ليس إلا العجز الفعلي ، فيجب عليه القيام في الركعة الأولى لقدرته عليه بالفعل . وبعد تحقق القيام في الركعة الأولى يصير عاجزا عنه في الركعة الثانية ، فيكون معذورا لعجزه عنه فعلا . وأما غير القيام من الركوع والسجود وغيرهما ، فحيث أن الدليل لا يشمل كليهما لعدم القدرة عليهما على الفرض . ووجوب أحدهما في الجملة معلوم من الخارج ، فالمرجع أصالة عدم اعتبار الخصوصية ، وتكون النتيجة التخيير . وبما ذكرناه - في المقام من الضابطة - يعرف حكم كثير من الفروع المذكورة في العروة . هذا تمام الكلام في بيان موضوع التعارض وامتيازه عن التزاحم ، فلابد من التكلم في حكمه . ويقع الكلام ( أولا ) في تأسيس الأصل مع قطع النظر عن الاخبار العلاجية . ولا يخفى أنه لا ثمرة لتأسيس الأصل بالنسبة إلى الاخبار ، إذ الاخبار العلاجية متكفلة لبيان حكم تعارض الاخبار . ولا ثمرة للأصل مع وجود الدليل . نعم الأصل يثمر في تعارض غير الاخبار ، كما إذا وقع التعارض بين آيتين من حيث الدلالة ، أو بين الخبرين المتواترين كذلك ، بل يثمر في تعارض الامارات في الشبهات الموضوعية ، كما إذا وقع التعارض بين بينتين أو بين فردين من قاعدة اليد ، كما في مال كان تحت استيلاء كلا المدعيين . إذا عرفت ذلك فنقول : الأصل في المتعارضين التساقط وعدم الحجية . أما إذا كان التعارض بين دليلين ثبتت حجيتهما ببناء العقلاء ، كما في التعارض ظاهر الآيتين أو ظاهر الخبرين المتواترين ، فواضح ، إذ لم يتحقق بناء من العقلاء على العمل بظاهر كلام يعارضه ظاهر كلام آخر ، فتكون الآية التي يعارض ظاهر بظاهر آية أخرى