تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الجزءين معلوم الانتفاء ، لعدم القدرة إلا على أحدهما . ولا ندري أن الواجب المجعول في هذا الحال أيهما ؟ فإذا لابد من الرجوع إلى الأدلة الدالة على الاجزاء والشرائط ، فإن كان دليل أحد طرفي الترديد لفظيا ودليل الطرف الآخر لبيا ، يجب الاخذ بالدليل اللفظي ، إذ الدليل اللبي يقتصر فيه بالقدر المتيقن ، وهو غير مورد المعارضة مع الدليل اللفظي : كما إذا دار الامر بين الاتيان بالصلاة قائما بدون الاستقرار ، والآتيان بها جالسا معه ، فان الدليل على وجوب القيام لفظي ، كقوله ( ع ) : " من لم يقم صلبه فلا صلاة له " ، وعلى وجوب الاستقرار لبي وهو الاجماع ، فيؤخذ بالدليل اللفظي ، ويحكم بوجوب الاتيان بالصلاة قائما ولو بدون الاستقرار . وكذا الكلام فيما إذا كان كلا الدليلين لفظيا . ولكن كان أحدهما عاما والاخر مطلقا ، فيجب الاخذ بالعام ، لكونه صالحا لان يكون بيانا للمطلق ، فلا تجري مقدمات الحكمة ليؤخذ بالمطلق وأما إذا كان الدليل في كليهما لبيا أو في كليهما لفظيا ، وكان كلاهما مطلقا . فيتساقطان ولابد من الرجوع إلى الأصل العملي . وحيث أنا نعلم بوجوب أحدهما في الجملة من الخارج فيكون المرجع أصالة عدم اعتبار خصوصية هذا وذاك ، فتكون النتيجة التخيير كما في العروة . وأما إن كان الدليل في كليهما لفظيا وكان كلاهما عاما ، فلابد من الرجوع إلى المرجحات السندية ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . هذا كله فيما إذا دار الامر بين المختلفين في النوع : كالقيام والركوع . وأما إذا كان الامر دائرا بين فردين من نوع واحد ، كما إذا دار الامر بين القيام في الركعة الأولى والركعة الثانية ، أو دار الامر بين الركوع في الركعة الأولى والركعة الثانية : فلا يتصور فيه تعدد الدليل لتجري احكام التعارض ، إذ الدليل على وجوب القيام في كل ركعة واحد . وكذا الدليل على وجوب الركوع في كل ركعة واحد . أما القيام ، فالذي يظهر من دليله اختياره في الركعة الأولى ، فان الظهر - من قوله ( ع ) :