تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شك مع القرينة القطعية . والقرينة الظنية مقدمة على العام بالحكومة ، لارتفاع موضوع حجيته وهو الشك بالتعبد الشرعي ، فالدليل الخاص وان كان مخصصا بالنسبة إلى الدليل العام ، لكنه حاكم بالنسبة إلى دليل حجية العام ، إذ الموضوع المأخوذ في دليل الحجية هو الشك . والدليل الخاص يرفع الشك تعبدا ، فمرجع التخصيص إلى الحكومة بالنسبة إلى دليل الحجية ، فلا منافاة بينهما على ما تقدم ، كما أن مرجع الحكومة التخصيص ، فان مفاد قوله ( ع ) : - " لا ربا بين الوالد والولد " - هو نفي حرمة الربا بينهما ، وإن كان لسانه نفي الموضوع ، فهو تخصيص بالنسبة إلى الأدلة الدالة على حرمة الربا عموما ، لكنه تخصيص بلسان الحكومة . وكذا الامر في كل قرينة مع ذيها ، فإنه إن كانت القرينة قطعية ، فهي واردة على ذي القرينة ، لكونها موجبة لارتفاع موضوع حجيته بالوجدان ، وإن كانت القرينة ظنية ، فهي حاكمة على ذيها ، لكونها موجبة لارتفاع موضوع حجيته بالتعبد الشرعي . وظهر بما ذكرناه أنه لا تنافى بين بين الأظهر والظاهر - فضلا عن النص والظاهر - فان الأظهر قرينة على إرادة الخلاف من الظاهر . فتحصل مما ذكرناه أنه لا تنافي بين العام والخاص ، وأن الخاص يقدم على العام من باب الحكومة بالنسبة إلى دليل حجية العام وإن كان تخصيصا بالنسبة إلى نفس العام . وهذا هو الفارق بين التخصيص والحكومة المصطلحة ، فان الدليل الحاكم حاكم على نفس الدليل المحكوم في الحكومة الاصطلاحية ، بخلاف التخصيص ، إذ الخاص ليس حاكما على نفس العام ، بل حاكم على دليل حجية العام ، على ما عرفت . ولا يتوقف تقديم الخاص على العام على كون الخاص أظهر والعام ظاهرا ، على ما يظهر من كلام الشيخ ( ره ) فإنه علل تقديم الخاص على العام بكون الخاص نصا أو أظهر ، فيقدم على الظاهر وهو العام . وذلك لما ، ذكرناه من أن موضوع حجية العام هو الشك ،