تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بالشك . والمراد - بالسهو في هذه الرواية وأمثالها - هو الشك . وقد يكون ناظرا إلى عقد الحمل ، كما في قوله ( ع ) : " لا ضرر ولا ضرار . . . " وقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ، وغيرهما من أدلة نفي الاحكام الضررية والحرجية . فإنها حاكمة على الأدلة المثبتة للتكاليف بعمومها ، حتى في موارد الضرر والحرج ، وشارحة لها بأن المراد ثبوت هذه التكاليف في غير موارد الضرر والحرج . ( القسم الثاني ) - من الحكومة أن يكون أحد الدليلين رافعا لموضوع الحكم في الدليل الآخر - وإن لم يكن بمدلوله اللفظي شارحا له - كما في القسم الأول . وهذا كحكومة الامارات على الأصول الشرعية : من البراءة والاستصحاب وقاعدة الفراغ وغيرها من الأصول الجارية في الشبهات الحكمية أو الموضوعية ، فان أدلة الامارات لا تكون ناظرة إلى أدلة الأصول وشارحة لها ، بحيث لو لم تكن الأصول مجعولة لكان جعل الامارات لغوا ، فان الخبر مثلا حجة ، سواء كان الاستصحاب حجة أم لا . ولا يلزم كون حجية الخبر لغوا على تقدير عدم حجية الاستصحاب ، إلا أن الامارات موجبة لارتفاع موضوع الأصول بالتعبد الشرعي . ولا تنافي بينهما ليدخل في التعارض . والوجه في ذلك أن كل دليل متكفل لبيان حكم لا يكون متكفلا لتحقق موضوعه ، بل مفاده ثبوت الحكم على تقدير وجود الموضوع . وأما كون الموضوع محققا أو غير محقق ، فهو خارج عن مدلول هذا الدليل . ولذا ذكرنا في محله أن مرجع القضايا الحقيقية إلى القضايا الشرطية مقدمها تحقق الموضوع ، وتاليها ثبوت الحكم . ومن المعلوم أن الموضوع المأخوذ في أدلة الأصول هو الشك . وأما كون المكلف شاكا أو غير شاك ، فهو خارج عن مفادها . والامارات ترفع الشك بالتعبد الشرعي ، وتجعل