تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لتقديم قوله ، إذا الزائد المذكور من لوازم صحة الإجارة ، وليست أصالة الصحة حجة بالنسبة إلى اللوازم كما ذكرنا . ورده المحقق النائيني " ره " أنه لو ادعى المستأجر التعيين بأجرة المثل أو أزيد ، لا مجال لجريان أصالة الصحة ، لعدم ترتب اثر عليها ، فان أجرة المثل ثابتة في ذمة المستأجر ، سواء كانت الإجارة صحيحة أم فاسدة . أما في صورة الصحة ، فواضح . وأما مع الفساد ، فلقاعدة ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) . ( أقول ) : ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) يتم فيما إذا كان اختلاف المؤجر والمستأجر بعد انقضاء المدة . وأما لو كان اختلافهما في أثناء المدة . فلا يكون جريان أصالة الصحة لغوا : فإنه لو استأجر دارا في شهر مثلا ، واختلفا في الأجرة في أثناء الشهر . فادعى المستأجر تعيين الأجرة ، وأنكره المؤجر ، فأصالة الصحة وان كانت - بالنسبة إلى ثبوت أجرة المثل - غير مثمرة . إلا أنها تثمر بالنسبة إلى تسليم العين ، فعلى تقدير جريانها ليس للمؤجر مطالبة العين المستأجرة إلى انقضاء المدة ، وللمستأجر الانتفاع بها في بقية المدة . بخلاف ما إذا حكمنا بعدم جريانها ، إذ عليه للمؤجر مطالبة العين . وعلى المستأجر تسليمها . والظاهر أن مورد كلام العلامة هو ما إذا كان الاختلاف قبل انقضاء المدة ، فالوجه في شرح مراده هو ما ذكره في جامع المقاصد . ( الجهة التاسعة ) - في حكم معارضة أصالة الصحة مع الاستصحاب ، وهي المقصود بالبحث هنا ، فنقول : الاستصحاب المعارض بأصالة الصحة إما حكمي ، وإما موضوعي . أما الاستصحاب الحكمي ، فلا ينبغي الاشكال في تقديم أصالة الصحة عليه ، كما إذا شك في صحة بيع لاحتمال الاختلال في شرط من شروطه ، مع احراز قابلية الفاعل والمورد ، فلا مجال للتمسك بالاستصحاب الحكمي ( أي استصحاب عدم الانتقال المعبر عنه بأصالة الفساد ) بل المتعين هو الحكم بالصحة لأصالة الصحة . ولا تترتب