لتقديم قوله ، إذا الزائد المذكور من لوازم صحة الإجارة ، وليست أصالة الصحة حجة
بالنسبة إلى اللوازم كما ذكرنا .
ورده المحقق النائيني " ره " أنه لو ادعى المستأجر التعيين بأجرة المثل أو أزيد ،
لا مجال لجريان أصالة الصحة ، لعدم ترتب اثر عليها ، فان أجرة المثل ثابتة في ذمة
المستأجر ، سواء كانت الإجارة صحيحة أم فاسدة . أما في صورة الصحة ، فواضح . وأما
مع الفساد ، فلقاعدة ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) .
( أقول ) : ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) يتم فيما إذا كان اختلاف المؤجر
والمستأجر بعد انقضاء المدة . وأما لو كان اختلافهما في أثناء المدة . فلا يكون جريان
أصالة الصحة لغوا : فإنه لو استأجر دارا في شهر مثلا ، واختلفا في الأجرة في أثناء
الشهر . فادعى المستأجر تعيين الأجرة ، وأنكره المؤجر ، فأصالة الصحة وان كانت
- بالنسبة إلى ثبوت أجرة المثل - غير مثمرة . إلا أنها تثمر بالنسبة إلى تسليم العين ، فعلى تقدير
جريانها ليس للمؤجر مطالبة العين المستأجرة إلى انقضاء المدة ، وللمستأجر الانتفاع بها
في بقية المدة . بخلاف ما إذا حكمنا بعدم جريانها ، إذ عليه للمؤجر مطالبة العين .
وعلى المستأجر تسليمها . والظاهر أن مورد كلام العلامة هو ما إذا كان الاختلاف قبل
انقضاء المدة ، فالوجه في شرح مراده هو ما ذكره في جامع المقاصد .
( الجهة التاسعة ) - في حكم معارضة أصالة الصحة مع الاستصحاب ، وهي
المقصود بالبحث هنا ، فنقول : الاستصحاب المعارض بأصالة الصحة إما حكمي ،
وإما موضوعي . أما الاستصحاب الحكمي ، فلا ينبغي الاشكال في تقديم أصالة الصحة عليه ،
كما إذا شك في صحة بيع لاحتمال الاختلال في شرط من شروطه ، مع احراز قابلية
الفاعل والمورد ، فلا مجال للتمسك بالاستصحاب الحكمي ( أي استصحاب عدم الانتقال
المعبر عنه بأصالة الفساد ) بل المتعين هو الحكم بالصحة لأصالة الصحة . ولا تترتب
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 337
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٣٧