على تقدير تساوي الاجزاء من حيث القيمة .
و ( أما المقام الثاني ) فعلى القول بالفساد يكون المؤجر مدعيا للفساد والمستأجر
مدعيا للصحة . ولا وجه لتقديم قول المستأجر ، لعدم إحراز وقوع الإجارة على السنة
ليحكم بصحتها بمقتضى أصالة الصحة . وجريانها - في الإجارة على اجمالها - لا يثبت
وقوعها على السنة ، وكون منفعة الدار المستأجر فيها ، الا على القول بالأصل المثبت .
ولا نقول به - كما تقدم - فيحكم بتقديم قول المؤجر وفساد الإجارة الا أن يثبت المستأجر
صحتها . وأما على القول بصحة الإجارة بالنسبة إلى الشهر الأول ، فيكون المؤجر أيضا
مدعيا للصحة ، فيدخل في باب التداعي ، إذ المؤجر يدعي فردا من الإجارة الصحيحة ،
والمستأجر يدعي فردا آخر منها ، فلو لم تقم البينة من طرف أصلا ، تصل النوبة
إلى التحالف ، فيتحالفان ، وتنفسخ الإجارة بالتحالف ، نظير ما إذا اختلف البائع
والمشتري في المثمن مع الانفاق على صحة البيع ، أو اختلفا في أثمن ، فبعد التحالف
ينفسخ البيع ، ويرد كل من الثمن والمثمن إلى مالكه . وأما التقييد - بقوله هنا بعد
قوله : فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول على ما في جامع المقاصد - وإن لم يكن
في عبارة الشيخ ( ره ) ، فلم يتضح لنا إلى الآن وجهه .
( المثال الثالث ) - ما نقله الشيخ أيضا عن العلامة ( ره ) وهو ما إذا اختلف
المؤجر والمستأجر في تعيين المدة أو الأجرة ، فادعى المستأجر التعيين ، وانكره المؤجر ،
واستشكل في تقديم قول المستأجر لأصالة الصحة ، ثم قال : والأقوى التقديم فيما لم يتضمن
دعوى . وقال في جامع المقاصد في شرح هذه العبارة : إن المستأجر إن ادعى تعيين
المدة أو الأجرة بأجرة المثل أو أزيد منها ، لم يتضمن قوله دعوى شئ سوى صحة
الإجارة ، فيقدم قوله بمقتضى أصالة الصحة . وان ادعى التعيين بأقل من أجرة المثل
يكون مدعيا لشئ زائد - على صحة الإجارة - يكون ضررا على المؤجر ، فلا وجه
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 336
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٣٦