تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
على تقدير تساوي الاجزاء من حيث القيمة . و ( أما المقام الثاني ) فعلى القول بالفساد يكون المؤجر مدعيا للفساد والمستأجر مدعيا للصحة . ولا وجه لتقديم قول المستأجر ، لعدم إحراز وقوع الإجارة على السنة ليحكم بصحتها بمقتضى أصالة الصحة . وجريانها - في الإجارة على اجمالها - لا يثبت وقوعها على السنة ، وكون منفعة الدار المستأجر فيها ، الا على القول بالأصل المثبت . ولا نقول به - كما تقدم - فيحكم بتقديم قول المؤجر وفساد الإجارة الا أن يثبت المستأجر صحتها . وأما على القول بصحة الإجارة بالنسبة إلى الشهر الأول ، فيكون المؤجر أيضا مدعيا للصحة ، فيدخل في باب التداعي ، إذ المؤجر يدعي فردا من الإجارة الصحيحة ، والمستأجر يدعي فردا آخر منها ، فلو لم تقم البينة من طرف أصلا ، تصل النوبة إلى التحالف ، فيتحالفان ، وتنفسخ الإجارة بالتحالف ، نظير ما إذا اختلف البائع والمشتري في المثمن مع الانفاق على صحة البيع ، أو اختلفا في أثمن ، فبعد التحالف ينفسخ البيع ، ويرد كل من الثمن والمثمن إلى مالكه . وأما التقييد - بقوله هنا بعد قوله : فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول على ما في جامع المقاصد - وإن لم يكن في عبارة الشيخ ( ره ) ، فلم يتضح لنا إلى الآن وجهه . ( المثال الثالث ) - ما نقله الشيخ أيضا عن العلامة ( ره ) وهو ما إذا اختلف المؤجر والمستأجر في تعيين المدة أو الأجرة ، فادعى المستأجر التعيين ، وانكره المؤجر ، واستشكل في تقديم قول المستأجر لأصالة الصحة ، ثم قال : والأقوى التقديم فيما لم يتضمن دعوى . وقال في جامع المقاصد في شرح هذه العبارة : إن المستأجر إن ادعى تعيين المدة أو الأجرة بأجرة المثل أو أزيد منها ، لم يتضمن قوله دعوى شئ سوى صحة الإجارة ، فيقدم قوله بمقتضى أصالة الصحة . وان ادعى التعيين بأقل من أجرة المثل يكون مدعيا لشئ زائد - على صحة الإجارة - يكون ضررا على المؤجر ، فلا وجه