تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
علمه وجهله بالصحة - يتصور على صور : ( الصورة الأولى ) : - أن يعلم أن العامل جاهل بصحة عمله وفساده ، إما من جهة الجهل بالحكم ، أو من جهة الجهل بالموضوع ، فيكون احتمال الصحة لمجرد احتمال المصادفة الاتفاقية للواقع . ( الصورة الثانية ) - أن لا يعلم علمه بالصحة والفساد وجهله بهما . ( الصورة الثالثة ) - أن يعلم كون العامل عالما بالصحة والفساد . وهذه الصورة أيضا تتصور على أقسام : إذ مع العلم بكونه عالما إما أن يعلم موافقته مع الحامل ، وإما أن يعلم مخالفة العامل والحامل ، وإما أن لا يعلم الموافقة ولا المخالفة . ( أما الصورة الأولى ) فالظاهر عدم جريان أصالة الصحة فيها ، إذ ليس لنا دليل لفظي نتمسك بعمومه أو اطلاقه ، بل الدليل على أصالة الصحة انما هو السيرة على ما عرفت ، وهي دليل لبي لابد فيه من الاقتصار على القدر المتيقن . ولم يحرز قيام السيرة على ترتيب الآثار على عمل كان عامله جاهلا بصحته وفساده ، فان الحمل على الصحة انما هو من باب ظهور الحال ( اي ظاهر حال المسلم ) أنه لا يقدم على العمل الفاسد . وليس لحاله ظهور مع الجهل بالصحة والفساد ، فلا مجال لجريان أصالة الصحة بلا فرق بين كونه جاهلا بالحكم أو جاهلا بالموضوع . وكونه معذورا أو غير معذور كما في موارد العلم الاجمالي . و ( أما الصورة الثانية ) فالظاهر جريان أصالة الصحة فيها ، فان السيرة قائمة على ترتيب الآثار على اعمال الناس بلا تفحص عن حال العامل من حيث كونه عالما أو جاهلا . و ( أما الصورة الثالثة ) فمع العلم بالموافقة تجري أصالة الصحة بلا اشكال ، وهو القدر المتيقن . وكذا مع الجهل بالموافقة والمخالفة ، لقيام السيرة على ترتيب الآثار بلا