تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الصلاة ، لاحتمال كون الميت مقلوبا مثلا ، فتجري أصالة الصحة بلا اشكال . ( الجهة الثانية ) - في مدرك أصالة الصحة ، فنقول : قد يطلق الصحيح في مقابل القبيح . فمعنى أصالة الصحة هو الحمل على الحسن المباح في مقابل الحمل على القبيح المحرم . وأصالة الصحة بهذا المعنى مستفادة من الآيات والروايات أما الآيات ، فكقوله تعالى : " اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم " وقوله تعالى : " وقولوا للناس حسنا " بضميمة ما ورد في تفسيره في الكافي من قوله ( ع ) : " لا تقولوا إلا خيرا " وأما الروايات . فكثيرة : ( منها ) - قوله ( ع ) : " ضع امر أخيك على أحسنه . . . الخ " و ( منها ) - قوله ( ع ) : " إن المؤمن لا يتهم أخاه المؤمن . . . الخ " و ( منها ) - قوله ( ع ) : " كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال . وقال : لم أقله ، فصدقه وكذبهم " والمراد من تصديقه هو الحمل على الصديق لا ترتيب آثار الواقع ، إذ لابد من حمل خبر الجماعة على الصحيح من الاشتباه والسهو ، لكونهم أيضا من الاخوة المؤمنين . والحمل على الصحيح - بمعنى ترتيب آثار الواقع - مما لا يمكن في الطرفين . وفى طرف واحد مستلزم لترجيح الواحد على الخمسين . وأصالة الصحة بهذا المعنى مختصة بعمل المؤمن ، فلا تجري في حق غير المؤمن من سائر فرق المسلمين ، فضلا عن الكافرين ، إذ الحمل على الصحة بهذا المعنى إنما هو من حقوق الاخوة ، ولا اخوة بين المؤمن وغيره من المسلمين فضلا عن الكافرين . وأصالة الصحة بهذا المعنى ليست محلا للكلام ، لعدم ترتب أثر عملي عليها . فإنه لو دار الامر بين كون الكلام المسموع من مؤمن سلاما أو شتما لا يترتب على الحمل على الصحيح وجود رد السلام . وقد يطلق الصحيح في مقابل الفاسد ، فمعنى أصالة الصحة هو ترتيب الأثر على العمل الصادر من الغير . وهذا هو محل الكلام ، ولا اختصاص لأصالة الصحة