الصلاة ، لاحتمال كون الميت مقلوبا مثلا ، فتجري أصالة الصحة بلا اشكال .
( الجهة الثانية ) - في مدرك أصالة الصحة ، فنقول : قد يطلق الصحيح
في مقابل القبيح . فمعنى أصالة الصحة هو الحمل على الحسن المباح في مقابل الحمل على القبيح
المحرم . وأصالة الصحة بهذا المعنى مستفادة من الآيات والروايات أما الآيات ،
فكقوله تعالى : " اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم " وقوله تعالى :
" وقولوا للناس حسنا " بضميمة ما ورد في تفسيره في الكافي من قوله ( ع ) : " لا تقولوا
إلا خيرا " وأما الروايات . فكثيرة : ( منها ) - قوله ( ع ) : " ضع امر أخيك
على أحسنه . . . الخ " و ( منها ) - قوله ( ع ) : " إن المؤمن لا يتهم أخاه
المؤمن . . . الخ " و ( منها ) - قوله ( ع ) : " كذب سمعك وبصرك عن أخيك ،
فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال . وقال : لم أقله ، فصدقه وكذبهم " والمراد
من تصديقه هو الحمل على الصديق لا ترتيب آثار الواقع ، إذ لابد من حمل خبر الجماعة
على الصحيح من الاشتباه والسهو ، لكونهم أيضا من الاخوة المؤمنين . والحمل على الصحيح
- بمعنى ترتيب آثار الواقع - مما لا يمكن في الطرفين . وفى طرف واحد مستلزم
لترجيح الواحد على الخمسين . وأصالة الصحة بهذا المعنى مختصة بعمل المؤمن ، فلا تجري
في حق غير المؤمن من سائر فرق المسلمين ، فضلا عن الكافرين ، إذ الحمل على الصحة
بهذا المعنى إنما هو من حقوق الاخوة ، ولا اخوة بين المؤمن وغيره من المسلمين فضلا
عن الكافرين . وأصالة الصحة بهذا المعنى ليست محلا للكلام ، لعدم ترتب أثر عملي
عليها . فإنه لو دار الامر بين كون الكلام المسموع من مؤمن سلاما أو شتما لا يترتب
على الحمل على الصحيح وجود رد السلام .
وقد يطلق الصحيح في مقابل الفاسد ، فمعنى أصالة الصحة هو ترتيب الأثر
على العمل الصادر من الغير . وهذا هو محل الكلام ، ولا اختصاص لأصالة الصحة
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٢٢