تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بهذا المعنى بعمل المؤمن ، بل جارية في حق جميع المسلمين بل الكافرين أيضا في بعض الموارد كما في بعض المعاملات الصادرة منهم . والكلام فعلا في مدرك أصالة الصحة بهذا المعنى . واستدل لها بوجوه : ( الأول ) - دعوى الاجماع المحصل من تتبع فتاوى العلماء . وفيه ( أولا ) - أن تحقق الاجماع على أصالة الصحة وان كان مسلما في الجملة ، إلا أن تحصيل الاجماع - من تتبع الفتاوى في جميع موارد جريان أصالة الصحة حتى العقود والايقاعات بل المعاملات بالمعنى الأعم الشامل للطهارة والنجاسة - دونه خرط القتاد . و ( ثانيا ) - أنه على تقدير تسليم تحقق الاجماع في جميع الموارد لم يتضح كونه اجماعا تعبديا كاشفا عن رضا المعصوم عليه السلام ، لاحتمال كون المدرك عند المجمعين هي الأدلة الآتية . ( الثاني ) - قوله تعالى : " أوفوا بالعقود . . . " وقوله تعالى : " إلا أن تكون تجارة عن تراض . . . " بناء على أن الخطاب ليس مختصا بالمتعاقدين ، بل جميع المكلفين مخاطبون به ، ومأمورون بالوفاء بالعقد الصادر من المتعاقدين ، بمعنى ترتيب آثار الصحة عليه . وفيه ( أولا ) - أن الخطاب مختص بالمتعاقدين على ما ذكرناه في بحث المكاسب . و ( ثانيا ) - على تقدير تسليم كون الخطاب عاما - أن الدليل المذكور مختص بالعقود ، فلا يشمل الايقاعات . وعلى تقدير تسليم شموله لها - بناء على أن المراد هو العقود بالمعنى اللغوي لا العقود الاصطلاحي المقابل للايقاعات - لا يشمل المعاملات بالمعنى الأعم ، كالطهارة والنجاسة . والمقصود اثبات أصالة الصحة في جميع هذه الموارد ، فالدليل المذكور - على تقدير تمامية دلالته - أخص من المدعى . و ( ثالثا ) - أن الشبهة - في موارد جريان أصالة الصحة - مصداقية ، فان