تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أصالة الصحة من الأصول المجعولة في الشبهات الموضوعية فقط دون الشبهات الحكمية ، كما هو واضح . وقد ذكرنا في محله عدم صحة التمسك بالعام في الشبهات المصداقية . ( الثالث ) - عموم التعليل الوارد في قاعدة اليد من أنه لو لم يعمل بها لم يستقم للمسلمين سوق ، فإنه شامل لأصالة الصحة أيضا ، إذ لو لم يعمل بها يلزم عدم استقامة سوق المسلمين أيضا . وهذا الدليل أيضا أخص من المدعى ، لان استقامة سوق المسلمين متوقفة على العمل بأصالة الصحة في العقود والايقاعات فقط ، إذ لو لم يعمل بها في العبادات بل في المعاملات بالمعنى الأعم كالطهارة والنجاسة ، لم يلزم اختلال في السوق أصلا . ( الرابع ) - دعوى السيرة القطعية من جميع المسلمين المتدينين على ترتيب آثار الصحة على اعمال الناس من العبادات والمعاملات والعقود والايقاعات . ولذا لا يقدم أحد على تزويج امرأة ، لاحتمال كون العقد الواقع بينها وبين زوجها باطلا . وهده السيرة متصلة بزمان المعصوم عليه السلام ، ولم يردع عنها . وهذا الدليل هو الدليل التام الوافي في إثبات المقام . ( الجهة الثالثة ) - أن المراد من الصحة في المقام هي الصحة الواقعية لا الصحة عند العامل على ما نسب إلى المحقق القمي ( ره ) . وذلك ، لقيام السيرة على ترتيب آثار الواقع على العمل الصادر من الغير . والصحة عند العامل لا توجب ترتب الآثار عند الحامل على الصحة ، فان أصالة الصحة لا تكن أزيد من العلم بالصحة . والعلم بصحة العمل عند العامل لا يوجب ترتب الأثر عند غيره . فلو علم المأمون ببطلان صلاة امامه باجتهاد أو تقليد ، أو من جهة اخلال الامام بها من جهة الشبهة الموضوعية ، لم يجز الائتمام به وان كانت الصلاة صحيحة عند الامام . ( الجهة الرابعة ) - ان الحمل على الصحة - باعتبار العلم بحال العامل وعدمه من حيث