نعم لو كان محرزا لقصد العنوان في الجزء الذي هو مشغول به فعلا ، وشك
في قصد العنوان بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ، كما إذا علم بأنه قصد عنوان الصلاة
في الركوع مع الشك في قصد العنوان بالنسبة إلى القراءة ، لا مانع من جريان
قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ، لكون الشك بالنسبة إليها شكا في الوجود
بعد الدخول في الغير ، فيكون موردا لقاعدة التجاوز .
( فرع )
ذكر في أول ختام العروة ما حاصله أنه إذا شك في أثناء الصلاة في أنه أتى بها
بعنوان الظهر أو العصر ، فإن كان عالما بعدم الاتيان بصلاة الظهر أو شاكا فيه
فيجعلها ظهرا بلا اشكال فيه ، إذ على تقدير قصد عنوان الظهر في الواقع ، فهو .
وعلى تقدير قصد عنوان العصر ، يعدل إلى الظهر . لعدم الاتيان به علما أو تعبدا .
وأما إن كان عالما باتيان صلاة الظهر ، فيحكم ببطلان صلاته ، إذ على تقدير قصد
عنوان الظهر في الواقع لا يصح العدول إلى العصر ، فيكون شكه في قصد عنوان العصر
شكا في الوجود ، مع عدم تجاوز المحل فلا تجري قاعدة التجاوز ، فلابد من الاعتناء
بالشك واستئناف العمل . انتهى ملخص ما في العروة .
وظهر بما ذكرناه الحكم بصحة صلاته في بعض الصور ، وهو ما إذا كان محرزا
لقصد عنوان العصر في الجزء الذي هو مشغول به فعلا ، مع الشك في قصد العنوان
بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ، لجريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الأجزاء السابقة
على ما ذكرناه .
( الأمر التاسع ) - أن جريان قاعدة التجاوز والفراغ مختص بما إذا كان
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 320
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٢٠