من الحيثية الثانية ، إذ مفاد قاعدة التجاوز من الحيثية الثانية هو الحكم بصحة العصر ،
ولا يمكن الحكم بها مع التعبد بعدم الاتيان بالظهر للاشتغال أو الاستصحاب ، للروايات ( 1 )
الدالة على أن هذه قبل هذه . والمراد كون العصر بعد الظهر كما لا يخفى .
نعم بعد الالتزام بعدم جريان قاعدة التجاوز تصل النوبة إلى قاعدة العدول ،
فيعدل إلى الظهر ويأتي بالعصر بعده لصحيحة ( 2 ) زرارة الدالة على ذلك .
( الأمر الثامن ) - في جريان قاعدة الفراغ عند الشك في الموالاة وعدمه .
وتفصيل الكلام فيه : أن الموالاة المعتبرة في الصلاة على ثلاثة أقسام : لأنها إما أن تكون
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله
عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن معروف جميعا
عن القسم بن عروة عن عبيد بن زرارة " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت
الظهر والعصر ؟ فقال ( ع ) : إذا زالت الشمس ، فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا ،
إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس " ونقل مثله
عن الكليني أيضا .
( 2 ) نقل في الوسائل عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد
ابن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام " قال ( ع ) : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك
قضاء صلوات ، فابدأ بأولهن ، فأذن لها وأقم ، ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة لكل
صلاة . وقال قال أبو جعفر عليه السلام : وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة ،
فذكرتها ، فصل الغداة أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر . ومتى ما ذكرت صلاة
فاتتك صليتها . وقال ( ع ) : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت
في الصلاة أو بعد فراغك ، فانوها الأولى ثم صل العصر فإنما هي أربع مكان أربع . . . الخ "