تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مع العلم بالغفلة حين العمل ، لعدم كونه أذكر حين العمل مع الغفلة ، كما هو ظاهر . وأجاب المحقق النائيني ( ره ) عن هذا التعليل بأنه من قبيل الحكمة لا من قبيل العلة ، فلا يكون الحكم دائرا مدار وجوده . وفيه أن الميزان في الحكمة والعلة هو فهم العرف ، ففي كل مورد فهم العرف من الكلام دوران الحكم مدار التعليل فهو علة ، وإلا فهو حكمة . ولا ينبغي الاشكال في أن المستفاد - من التعليل المذكور عرفا - كون عدم الاعتناء بالشك دائرا مدار كونه أذكر ، لما ذكرناه من كونه ناظرا إلى أصالة عدم الغفلة الكاشفة نوعا عن الواقع . ومما يتوهم دلالته - على جريان قاعدة الفراغ حتى مع العلم بالغفلة والنسيان حال العلم - الخبر ( 1 ) المذكور في الوسائل ، ومضمونه لزوم تحويل الخاتم في الغسل وإدارته في الوضوء . وفى ذيله : " فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة " فيدعى أن مفاده جريان قاعدة الفراغ ، مع علم المكلف بكونه ناسيا حين العمل . ولكن الظاهر عدم دلالة الخبر على المدعى ، إذ ليس فيه ما يدل على أن السؤال إنما كان من جهة الشك في وصول الماء ، وأن الحكم بالتحويل والإدارة إنما كان من هذه الجهة ، بل ظاهره كون التحويل - في الغسل والإدارة في الوضوء - مطلوبا في نفسه ، لا لرفع الشك في وصول الماء ، وإلا لم يكن لذكر خصوص التحويل
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال ( ع ) : حوله من مكانه ، وقال ( ع ) : في الوضوء تدبره ، فان نسيت حتى تقوم في الصلاة ، فلا آمرك أن تعيد الصلاة " .