( فرع )
لو قام عن الانحناء وشك في أنه وصل إلى حد الركوع الشرعي فقام أم لا ؟
ذهب صاحب الحدائق إلى عدم جريان قاعدة التجاوز للنصوص ( 1 ) الدالة على وجوب
الاتيان بالركوع عند الشك فيه حال القيام . ولكن التحقيق جريانها ، إذ القيام
- الذي بعد الركوع - جزء للصلاة بلا إشكال ، ويكون محل الركوع قبله بحسب
الجعل الشرعي ، ومحله بعد الركوع كذلك ، فيكون الشك المذكور شكا في الركوع
بعد التجاوز عن محله والدخول في الغير ، فلا مانع من جريان قاعدة التجاوز ، مضافا
إلى ورود نص خاص في المقام ، وهو صحيحة ( 2 ) فضيل بن يسار . وأما رواية
عمران الحلبي ونحوها مما تدل على وجوب الاتيان بالركوع عند الشك فيه حال القيام ،
فهي أجنبية عن المقام ، إذ موردها الشك في الركوع حال القيام مع عدم العلم بأن القيام
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة
عن حماد عن عمران الحلبي : " قال قلت : الرجل يشك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ؟
قال ( ع ) : فليركع " .
ونقل أيضا عنه وعن فضالة عن حسين ومحمد بن سنان جميعا عن ابن مسكان
عن أبي بصير " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شك وهو قائم ، فلا يدري
أركع أم لا يركع ؟ قال ( ع ) : يركع ويسجد " .
( 2 ) نقل في الوسائل عن محمد بن الحسن عن فضالة عن ابان عن الفضيل بن يسار ،
قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " أستتم قائما ولم أدر أركعت أم لا ؟ قال ( ع ) :
بلى قد ركعت . . . الخ " .