تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الكعبة في هذه الجهة ، فلابد من إعادة الصلاة ، عملا بقاعدة الاشتغال بعد عدم حجية قاعدة اليقين على ما ذكرناه . وكذا لو شك في صحة الوضوء بعد الفراغ منه ، لاحتمال كون المائع الذي توضأ به مضافا . نعم لو علم بكون جهة خاصة هي القبلة وشك في أنه صلى إليها أو إلى جهة أخرى ، تجري قاعدة الفراغ بلا إشكال ، لكون الشك راجعا إلى كيفية صدور العمل منه لا إلى امر غير اختياري . وكذا لو علم بأن هذا الماء مطلق وذاك مضاف ، وشك بعد الوضوء في أنه توضأ بأيهما ، لا اشكال في جريان قاعدة الفراغ . ومن القسم الأول - الذي تجري فيه قاعدة الفراغ - ما لو صلى أحد بلا سورة مثلا مدة من عمره ، وشك في صحتها من جهة الشك في أنه هل صلى بلا سورة تقليدا لمن أفتى بعدم وجوبها ، أم صلى بلا تقليد ؟ فان صورة العمل وإن كانت محفوظة ظاهرا ، إلا أن الشك راجع إلى أمر اختياري له ، وهو الاستناد إلى التقليد ، ففي الحقيقة صورة العمل غير محفوظة . وكذا لو صلى المسافر تماما ثم شك في أنه أتم الصلاة مع نية الإقامة أم بدونها ؟ فان الشك فيه أيضا راجع إلى أمر اختياري له ، وهو صدور نية الإقامة ، فلا تكون صورة العمل محفوظة حقيقة ، وان كانت محفوظة ظاهرا . وبالجملة كل مورد يرجع الشك فيه إلى ما يصدر منه اختيارا ، فهو مورد لجريان قاعدة الفراغ . ( الأمر السادس ) - أنه لا فرق في جريان قاعدة الفراغ - فيما إذا شك في صحة العمل وفساده بعد الفراغ منه - بين الشك في الجزء والشك في الشرط ، لعموم قوله ( ع ) : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو " أما الشك في الجزء فقد مضى الكلام فيه في الجزء الأخير وغيره من الاجزاء . وملخصه أن الشك المتعلق بالجزء إن كان في صحته بعد العلم بتحققه ، تجري قاعدة الفراغ ،
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي