في المقام الثاني . ( الثانية ) - صحيحة ( 1 ) عبد الرحمن ، فادعى دلالتها على جريانها
في المقام الأول .
أما الرواية الأولى ، فدلالتها على عدم الجريان في المقام الثاني واضحة .
مضافا إلى ما ذكرناه من أن عدم الجريان هو الصحيح ، مع قطع النظر
عن النص الخاص .
وأما الثانية ، فأجاب عنها المحقق النائيني ( ره ) بأنها مطلقة من حيث الوصول
إلى السجود وعدمه . وتكون موثقة إسماعيل بن جابر المتقدمة مقيدة لاطلاقها ،
فان المذكور في الموثقة هكذا : " إن شك في الركوع بعدما سجد فليمض . . . الخ " .
وفيه أن الموثقة غير صالحة لتقييد الصحيحة ، أما من حيث المنطوق فواضح ،
إذ لا منافاة بين الحكم بعدم الاعتناء بالشك في الركوع بعد الدخول في السجود ،
وبين الحكم بعدم الاعتناء بالشك في الركوع بعد الهوي إلى السجود مطلقا سواء
وصل إلى السجود أم لا . وأما من حيث المفهوم ، فلان مفهوم الشرط في قوله
عليه السلام : " إن شك في الركوع بعدما سجد " إن لم يشك في الركوع بعدما
سجد ، فيكون الحكم في المفهوم منتفيا بانتفاء الموضوع وهو الشك . نعم لو كانت
عبارة الموثقة هكذا : " إن كان الشك في الركوع بعدما سجد فليمض . . . " كان
مفهوما : إن لم يكن الشك في الركوع بعدما سجد ، بل كان الشك في الركوع قبل ما
سجد فلا يمض . إذ الشك مفروض الوجود في المنطوق والمفهوم ، فيكون مفهوم
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمد بن الحسن بن أبي جعفر عن أحمد بن محمد
ابن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله " قال قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لا يركع ؟ قال ( ع ) :
قد ركع " .