تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
التعبدية فيمكن جعلها من قبل الشارع في المقامين ، فلا فرق بين القاعدة والاستصحاب من هذه الجهة أيضا . و ( أما الوجه الثالث ) فيرد عليه ما ذكرناه في الوجه الأول ، فان كون الزمان قيدا أو ظرفا إنما هو من خصوصيات المورد . ( فتارة ) يكون الشك متعلقا بالحدوث لاحتمال كون اليقين السابق مخالفا للواقع ، فيكون متعلق الشك واليقين واحدا حتى من حيث الزمان ، وهو معنى كون الزمان قيدا . و ( أخرى ) يكون متعلقا ببقاء ما تعلق به اليقين ، وهو معنى كون الزمان ظرفا ، ولم يؤخذ في قوله ( ع ) : " لا تنقض . . . " كون الزمان قيدا أو ظرفا كي يقال : لا يمكن اعتبار الزمان قيدا وغير قيد في دليل واحد ، بل الموضوع فيه هو اليقين المتعقب بالشك والحكم حرمة نقضه به . وإطلاقه يشمل ما كان الزمان فيه قيدا أو ظرفا ( أي ما كان الشك متعلقا بالحدوث أو بالبقاء ) . فتلخص مما ذكرناه في المقام : أنه لا مانع من شمول جعل واحد لقاعدة اليقين والاستصحاب في مقام الثبوت . نعم لا يمكن شمول أخبار الباب للقاعدة في مقام الاثبات ، لامرين : ( أحدهما ) - راجع إلى عدم المقتضي . ( ثانيهما ) - راجع إلى وجود المانع . ( أما الأول ) فلان ظاهر قوله ( ع ) : " لا تنقض اليقين بالشك " عدم جواز نقض اليقين الفعلي بالشك الفعلي ، إذ ظاهر القضايا إثبات الاحكام للموضوعات الفعلية بلا فرق بين كونها متكفلة لبيان الأحكام الواقعية أو الظاهرية ، فان ظاهر قولنا : الخمر حرام إثبات الحرمة للخمر الفعلي لا لما كان خمرا في وقت وان لم يكن خمرا بالفعل ، وكذا ظاهر قوله ( ع ) : " رفع عن أمتي ما لا يعلمون " رفع ما هو مجهول بالفعل لا رفع ما كان مجهولا في وقت ، فظاهر قوله ( ع ) :