تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
والقضية المشكوك فيها موضوعا ومحمولا ، إذ المستفاد من أدلته هو وجوب المضي على اليقين السابق وعدم جواز نقضه بالشك ، ولا يصدق المضي والنقض إلا مع اتحاد القضيتين موضوعا ومحمولا ، فإذا تيقنا بعدالة زيد مثلا ، ثم شككنا في عدالة عمرو ، لا يكون الجري العملي - على طبق عدالة عمرو - مضيا على اليقين السابق ، وهو اليقين بعدالة زيد ، ولا عدم الجري عليه نقضا له . وكذا في صورة اختلاف القضيتين في المحمول كما إذا تيقنا بعدالة زيد ثم شككنا في علمه مثلا ، فترتيب آثار العلم لا يكون جريا على اليقين السابق ولا عدمه نقضا له . وهذا ظاهر لا مجال لانكاره ، فليس تعبير العلماء - عن هذا الشرط ببقاء الموضوع - مبنيا على كفاية اتحاد القضيتين في الموضوع ، ولو كان المحمول فيهما مختلفا ، فان هذا ليس مرادهم قطعا . ولعل تعبيرهم ببقاء الموضوع مبني على أهمية الموضوع ، أو على أن المراد بقاء الموضوع بوصف الموضوعية ، وبقاؤه بوصف الموضوعية عبارة أخرى عن بقاء الموضوع والمحمول ، إذ لا يتصور بقاء الموضوع مع الوصف بدون المحمول ، أو على أن المراد من الموضوع هو الموضوع المأخوذ في أدلة الاستصحاب من المضي والنقض . وبقاء هذا الموضوع أيضا عبارة أخرى عن اتحاد القضيتين موضوعا ومحمولا ، وإلا لا يصدق المضي والنقض كما ذكرناه في الأمثلة المتقدمة . و ( كيف كان ) اعتبار اتحاد القضيتين - في الموضوع والمحمول - يستفاد من نفس أدلة الاستصحاب على ما ذكرناه . ومن الغريب ما صدر عن الشيخ ( ره ) من الاستدلال عليه بالدليل العقلي من أن قيام العرض - في الخارج بلا موضوع - محال ، وهو يستلزم استحالة انتقال العرض من موضوع آخر ، إذا بعد الانفصال - عن الموضوع الأول وقبل الاتصال بالموضوع الثاني - يلزم وجوده بلا موضوع ، فيعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع ، وإلا يلزم انتقال عرض من موضوع