تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
العرفي شامل للظن ، مضافا إلى وجود القرينة على جريان الاستصحاب مع الظن بارتفاع الحالة السابقة في أدلة الاستصحاب ، وهي أمران : ( الأول ) - ترك الاستفصال في صحيحة زرارة في قوله ( ع ) : " لا حتى يستيقن أنه قد نام " بعد سؤاله بقوله : " فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم " فان قوله ( ع ) : - " لا " ( أي لا يجب عليه الوضوء ) بلا استفصال بين الشك والظن - يدل على عدم وجوب الوضوء مطلقا ، مع أن الغالب - فيما إذا حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم - هو حصول الظن بالنوم ، ولا أقل من الكثرة بمكان لا يصدق معها الندرة ، فلا يقال : إن ترك الاستفصال إنما هو لندرة حصول الظن ، فهو ناظر إلى الغالب . ( الثاني ) - قوله ( ع ) : " حتى يستيقن " إذ جعل اليقين بالنوم غاية لعدم وجوب الوضوء ، فيدخل الظن في المغيى ، فلا يجب الوضوء ما لم يحصل اليقين - وان حصل الظن - وهو المطلوب . هذا . وذكر الشيخ ( ره ) وجهين آخرين لجريان الاستصحاب في صورة الظن بارتفاع الحالة السابقة : ( الوجه الأول ) - دعوى الاجماع على ذلك من القائلين بحجية الاستصحاب تعبدا للاخبار . وفيه ( أولا ) - عدم تحقق هذا الاجماع ، فان من جملة الأقوال هو القول بالتفصيل بين الشك بارتفاع الحالة السابقة والظن به على ما نقله هو ( ره ) . ومن المحتمل كون هذا المفصل من القائلين بحجية الاستصحاب من باب التعبد للاخبار . و ( ثانيا ) - عدم حجية مثل هذا الاجماع المعلوم مدركه ، بل الاجماع المحتمل مدركه لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن قول المعصوم عليه السلام . ( الوجه الثاني ) - أن الظن بارتفاع الحالة السابقة إن كن مما دل دليل