تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
بقاؤها . ولا يعقل في مثله اعتبار بقاء الموضوع في الخارج ، إذ مع العلم ببقاء زيد في الخارج لا يبقى مجال لجريان الاستصحاب ، لعدم الشك حينئذ في البقاء . وقد يكون المحمول في القضيتين ما هو من قبيل مفاد كان أوليس الناقصة - المعبر عنهما بالمحمولات الثانوية قبالا للمحمولات الأولية - فتشمل المحمولات الثالثية أو الرابعية وهكذا . فمنها - قيام زيد مثلا ، فإنه لا يحمل عليه إلا بعد حمل الوجود عليه . ومنها - سرعة حركة زيد ، فإنها متوقفة على حمل الحركة على زيد المتوقف على حمل الوجود عليه ، وهكذا سائر المحمولات المترتب بعضها على بعض في سلسلة الوجود ، فان جميعها من المحمولات الثانوية بهذا المعنى المقابل للمحمولات الأولية ، فإذا كان المحمول في القضيتين من هذا القبيل ، فهو على ثلاثة أقسام : ( القسم الأول ) - ما يكون الشك في بقائه ناشئا من الشك في بقاء الموضوع مع العلم ببقائه على تقدير بقاء الموضوع ، كما إذا شككنا في بقاء عدالة زيد للشك في حياته مع العلم بعدالته على تقدير حياته . ( القسم الثاني ) - ما لا يكون الشك في بقائه ناشئا من الشك في بقاء الموضوع ، بل يشك في بقائه ولو على تقدير وجود الموضوع . وهذا ( تارة ) يكون مع إحراز بقاء الموضوع ، كما إذا شككنا في بقاء عدالة زيد مع العلم بحياته ، و ( أخرى ) يكون مع الشك في بقاء الموضوع أيضا ، كما إذا شككنا في بقاء عدالة زيد مع الشك في حياته . ( أما القسم الثاني ) وهو ما إذا كان الشك في بقاء المحمول مع إحراز الموضوع ، فلا اشكال في جريان الاستصحاب فيه لتمامية أركانه . ( أما القسم الأول ) فقد يشكل جريان الاستصحاب فيه ، لأنه لا يجري الاستصحاب في المحمول كالعدالة - في مفروض المثال - لعدم إحراز الموضوع ،