تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
على عدم اعتباره كالظن القياسي ، فوجوده كالعدم بالتعبد الشرعي ، فيترتب على وجوده كل ما كان مترتبا على عدمه من الآثار ، ومنها الحكم ببقاء الحالة السابقة بمقتضى الاستصحاب . وان كان الظن مما لم يدل دليل على اعتباره ، كالظن الحاصل من الشهرة مثلا ، فحيث أن اعتباره مشكوك فيه ، يكون رفع اليد عن اليقين السابق به من نقض اليقين بالشك . وفيه أن الكلام في وجود المقتضي ، ومقدار دلالة الأدلة الدالة على حجية الاستصحاب ، وأنها هل تشمل صورة الظن بارتفاع الحالة السابقة أم لا ؟ وما ذكره ( ره ) ليس إلا بيان عدم المانع ، ولا فائدة في إحراز عدم المانع مع الشك في وجود المقتضي . ومع إحراز المقتضي وشمول الأدلة له - على ما ذكرناه - لا مجال لتوهم كون غير الحجة - وهو الظن غير المعتبر - مانعا عن الحجة وهي الاستصحاب . وبعبارة أخرى معنى عدم اعتبار الظن - من جهة الدليل على عدم الاعتبار أو عدم الدليل على الاعتبار الراجع إليه بضميمة أصالة عدم الحجية - هو عدم إثبات المظنون ، وهو يوجب الرجوع إلى الأصول العملية . وحينئذ لابد من ملاحظة أدلة الاستصحاب : فان كانت شاملة لموارد الظن بارتفاع الحالة السابقة ، فهو وإلا فيرجع إلى أصل آخر . فمجرد كون الظن غير معتبر لا يوجب شمول أدلة الاستصحاب لموارد الظن . وأما ما ذكره أخيرا من أن رفع اليد عن اليقين للظن المشكوك في اعتباره يكون من نقض اليقين بالشك ، فيرد عليه أنه لابد في صدق نقض اليقين بالشك كون متعلق الشك واليقين واحد . وفى المقام ليس كذلك ، فان اليقين متعلق بحدوث شئ ، والظن متعلق بارتفاعه . أما الشك ، فهو متعلق بحجية هذا الظن ، فليس الشك متعلقا بما تعلق به اليقين . وهذا ظاهر . ( التنبيه الخامس عشر ) يعتبر في جريان الاستصحاب اتحاد القضية المتيقنة