تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
في كل آن من الآنات إذ الوفاء لا يصدق على عدم الفسخ في كل آن من الآنات ، فان الوفاء بشئ عبارة عن إتمامه وإنهائه ، فمعنى الوفاء بالنذر هو إتمام ما التزم على نفسه لله سبحانه وتعالى ، وكذا الوفاء بالعقد عبارة عن إنهاء ما التزم على نفسه بالعقد ، فلا يصدق الوفاء إلا مع إتمام مضمون العقد إلى الاخر ، فلا تكون هناك تكاليف متعددة ، حتى يكون من قبيل العموم الاستغراقي ، بل تكليف واحد على ما عرفت . ( الجهة الثانية ) - أنه لا ينبغي الشك في أن وجوب الوفاء - المستفاد من الآية المباركة - ليس حكما تكليفيا بحيث يكون الفسخ حراما تكليفيا ، بل هو إرشاد إلى اللزوم ، وأن الفسخ لا يؤثر شيئا ، فيكون بمنزلة قوله ( ع ) : " دعي الصلاة أيام أقرائك " فإنه أيضا ارشاد إلى مانعية الحيض وعدم صحة الصلاة منها في أيام الحيض وبعد كونه دليلا على اللزوم في كل مورد ورد التخصيص ، يؤخذ به . وفى غيره لا مانع من الرجوع إلى عموم أوفوا بالعقود ، والحكم باللزوم كما عليه المحقق الثاني ( ره ) . ( التنبيه الرابع عشر ) - هل المراد من الشك المأخوذ في الاستصحاب خصوص تساوي الطرفين ، أو عدم اليقين الشامل للظن غير المعتبر ؟ وحيث أن الاستصحاب متقوم باليقين والشك ، فلابد من التكلم فيهما . أما اليقين فقد تقدم الكلام فيه في التنبيه الثاني ، وذكرنا أن اليقين التعبدي كاليقين الوجداني في صحة جريان الاستصحاب معه . ومنه يظهر أنه لا مجال لجريان الاستصحاب مع قيام الامارة المعتبرة على ارتفاع الحالة السابقة ، فإنه بمنزلة اليقين بالارتفاع بجعل الشارع ، ويكون رفع اليد عن اليقين السابق بها من نقض اليقين باليقين ، لامن نقض اليقين بالشك . وأما الشك فالظاهر أن المراد منه خلاف اليقين الشامل للظن ، فإنه هو المتعارف في لغة العرب ، وجعل الظن - مقابلا للشك واليقين - اصطلاح مستحدث ، فالشك بمفهومه
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 225 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي