تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
في الصلاة يسمى بالقاطع . ولا نضائق عن الفرق بين المانع والقاطع اصطلاحا ، فان الأمور العدمية المعتبرة في الصلاة على قسمين : قسم منها ما اعتبر عدمه في حال الاشتغال بالاجزاء الوجودية فقط : كالحركة ، فان عدمها - المعبر عنه بالطمأنينة - معتبر في حال الاشتغال بالقراءة والذكر مثلا ، ولا بأس بها في الأكوان المتخللة بين الاجزاء الوجودية . وقسم منها ما اعتبر عدمه مطلقا كالحدث والقهقهة ، فيعبرون عن الأول بالمانع ، وعن الثاني بالقاطع . وهذا مجرد اصطلاح لا يوجب الفرق في جريان الاستصحاب . ( الثاني ) - أنه على فرض تسليم كون القاطع غير المانع ، وأنه ناقض للهيئة الاتصالية المعتبرة في الواجب ، نقول : إن ما سمي بالقاطع هل اعتبر عدمه في الصلاة أو لا ؟ لا يمكن الالتزام بالثاني بالضرورة ، فإنه بعد اعتبار الهيئة الاتصالية في الصلاة وكون هذا الشئ قاطعا لها ، لا يمكن الالتزام بأن عدمه غير معتبر في الصلاة ، فإنه مساوق للالتزام بعدم اعتبار الهيئة الاتصالية في الصلاة ، وهو خلف . فتعين الأول ، فيكون القاطع ذا حيثيتين : فمن حيث أنه اعتبر عدمه في الصلاة يكون مانعا ، ومن حيث أن وجوده ناقض للهيئة الاتصالية ، يكون قاطعا . فلو سلمنا جريان الاستصحاب فيه من الحيثية الثانية ، لا يجري الاستصحاب فيه من الحيثية الأولى ، فلا يصح القول بجريان الاستصحاب فيه بقول مطلق . ( الثالث ) - أنه على فرض تسليم كون القاطع غير المانع ، وأنه ليس فيه إلا حيثية واحدة ، يرد على جريان الاستصحاب في الهيئة الاتصالية عين الاشكال الذي ذكره الشيخ ( ره ) في جريان الاستصحاب عند الشك في المانع ، فنقول : إن كان المراد جريان الاستصحاب في الهيئة الاتصالية لمجموع الاجزاء ، فهي مشكوكة الحدوث ، فلا معنى لجريان الاستصحاب فيها . وان كان المراد جريان الاستصحاب